القصة القصيرة جدا

عائد

بمحاذاة السلك الشائك المكهرب، حشر نفسه.. اليوم ، هو مصمم على العبور لرؤية أهله ، طالت غيبته عنهم والواقف هناك عند البوابة الحديدية يتزنر بحزام رصاص ويصوب سلاحه ، يمنع دخوله، يطارده : هيه أنت متسلل !!
رعدة سرت في جسده أودت به إلى الحضن الرطب الخفيف التراب يمشطونه يوميا مرات ومرات يتفقدونه بعناية فائقة ..أديم التربة تنطبع فوقه دعسة النملة!!
مشتاق كابد ألم الصعقة .. جنبه الأيسر ينز دما ، أعلى الكتف يشخب منه السائل القاني ، تحسس فخذه الأيسر المغطى بحرارة بدأ يستشعرها ، لملم نفسه بين أيديهم القابضة على القيود وركلات بساطيرهم ، لم يتوقف صراخهم يعوي في أذنيه ، غاب عنهم تتلهى اصابعه الواهنة بالطين يختلط بدمه على صدره .

السابق
الحرمان
التالي
تيه

اترك تعليقاً

*