القصة القصيرة جدا

عائلة زوبع

… و هي منهمكة في مشاهدة المسلسل، تقشير البطاطس … الكوسة … الجزر، تنظر شزرا إلى الغارق لأم رأسه فيما يقرأ و يكتب قائلة: محمود
هو: نعم
هي: أنعم الله عليك
هو: أأمري يا سيدة النساء
هي: قم يا رجل ساعدني، قشر البصل
هو: اصبري لما أقشر الفكرة التي برأسي
هي: يا رجل اترك هذا الكلام الفارغ، تعال هنا للكلام الملآن، ألست جوعان؟ يقولون” إن أقرب طريق لقلب الرجل معدته” أليس كذلك؟
هو: لا أبدا ليس كذلك، أقرب طريق هو أن تتركيني لحالي
هي: هل يمكنني معرفة ماذا تفعل؟
هو: أكتب ق ق ج
هي: هل ال ق ق ج ستساهم في سد جوعتنا؟
هو: إن الأدب غذاء للنفس و الروح
هي: من اللوح الذي قال ذلك؟
هو: لِمَ الغلط في الناس يا لوحي؟ الأدب فضلوه على العلم
هي باسمة قالت: أخيرا نطقتها( يا روحي) هذا هو الأدب و إلا فلا يا ريم الفلا
هو: سأذهب لتسخين السلطة، الأولاد على وشك الوصول
هي: ما بال الرجل؟ ماذا يقول؟… نصيبي هكذا(تزوجت رجلا عقله ملحوس)
هو: لسانك مبرد يا لوحي، يلحس جبل و ليس فقط عقل رجل
هي: (أغضِبتَ يا أبا الشوق، حقك على رأسي
هو: انزليه من فوق رأسك، اجعليه حجرا على لسانك، أو قفلا لفمك، أريحي رأسك و رأسي
هي: و كيف أغازلك؟
هو: بالإشارة
هي فرحة هامسة لنفسها: إذا سأستحوز على نظره فلا ينظر للقلم أو الورق بعد الآن.

أحمد سعد/ كاتب للومضة و القصة القصيرة جدا، و أعمل بصفحة الشاعر أشرف مأمون كمراجع لغوي، من مدينة طنطا بمصر/ السن/52 سنة.

السابق
ضياع
التالي
ندم

اترك تعليقاً

*