القصة القصيرة

عاصفة من الأحزان

تعودنا الترحال حيث لامأوى نملكه بالاسم او كنا نملك دار وابتاع كما ابتاعت كثير من الأحلام فصار من الضروري أن نتقل بين فترة وأخرى وكان من ضمن الترحال ان استقر بنا الحال ببيت جميل جدا حيث الحديقة الخضراء والممر الطويل وشجرة مليئة بالنحل الذي كان يرعب الأطفال ويجعلهم لايقتربون منها .كانت غرفتي بالطابق الثاني وكانت لها نافذة مطلة على حديقة عامة يأتي إليها الناس من كل مكان فكنت احب المكوث والنظر وانسى نفسي في بعض الأحيان وانام .وفي يوم كان العصر جميل والارض مفترشة بالخضار حتى كأن الطيور لديها عرس .فكنت اتابع رمقت عيني من بعيد فتاة تقف وهي حائرة كانت تنظر لساعتها ولاتترك النظر لغيرها ثم ترفع عيونها للطريق .اتى ببالي تفكير واحد انها متواعدة وتنتظر حبيبها.ولكن هاهي تبكي !!عجبا هل خذلها ولم ياتي حسب موعده او ربما تاخرت عن عائلتها وستوبخ وربما لانقود لديها.بدات الأفكار تحوم برأسي وتأكل بقلبي وكان لاعمل لدي الا تلك الفتاة. مرت ساعة كنت ارى هاتفي النقال ياالهي الان السادسه مساءا الم تتعب من الوقوف مابالها ثم ان عينيها لم تبطل من الدمع.لقد قلقت عليها كثيرا انا لدي صبايا بعمرها لم لا اذهب وارى مابها اسرعت بالنزول .وكانت طبيعتي اني بعد الانتهاء من العمل الوظيفي لااخرج من الدار ابدا هذا حالي وتعودت عليه ولايهمني مايدور بعالم الإنسان فكل همي اكمال مسيرتي في الحياة.لذا استغرب الجميع بخروجي وانا بخطى مسرعة الى ان وصلت للفتاة واقتربت منها سلمت عليها كانت بصعوبة تنطق.مابالك لاتخافي انا كنت اتابعك منذ ساعة ونصف وانت بهذه الحال ماامرك ابنتي . بدأت حالتها تسوء وثم يزداد نواحها بكل صراحة خفت من امرها فنحن بزمن مرعب مليئ ببشر كالثعالب ثم جعلتها تطمأن مني فقالت ليتك امي وليتني ابنتك انا سيدتي يتيمه ولي زوجة عم قاسية قالت انتظريني هنا وسأعود ولم تعد الى الان وستجعل عمي ينتقم مني لانها ستقول له انا تركتها غفلة ورحت اسير ولاتعلم بي الى اين وهذه ثاني مرة تكررها معي.بكيت لحالها وحمدت الله اني بخير حيث كنت الومه لاتفه الاسباب وحينما انظر واقع حال الناس استحمده واهم بالغفران.طلبت منها ان تتصل بعمها قالت ان لاهاتف لديها وبعد مداهرة بكيفية الوصول لعمها اتصلت بجيرانهم واخذ الرقم منهم وكان العم متعصب وقلق فحكيت له الامر منذ رؤيتها وانا الان بجانبها .بكى بكاءٱ مرا وكاني بصوته يقول حسبي الله ونعم الوكيل

السابق
انتكاسة
التالي
أنفس

اترك تعليقاً

*