القصة القصيرة جدا

عامل النظافة

كان يجمع القمامة ..يكنس الشارع ..محمد شاب في مقتبل العمر، كان العمل الوحيد الذي توفر له بعد اتمام دراسته الجامعية في الفيزياء النووية عامل نظافة كان في حاجة ماسة للمال فلم يجد غضاضة في حمل مكنسة ..كان متفوقا ذكيا في الدراسة ولكن البلد ليست في حاجة للأذكياء الأغبياءهم المحظوظون في السلم الوظيفي كان يبتعد عن المارة أو الجالسين على المقاعد البعض كان يتأفف وآخرون ينظرون إليه باستعلاء ،لم يكن يهتم لهم وكان يؤدي عمله باتقان ويحمد الله انه وجد عملا، ولكن ما كان يضايقه فتاة شابة جميلة كانت تجلس على مقعد خشبي في موقف الحافلة تنظر اليه ثم تنظر في ساعتها ثم تغادر المكان بعد ساعة تكرر الموقف عدة أيام وأخذ محمد يتابعها باهتمام ثم تطور الاهتمام الى ترقب ثم الى شغف وبدأ كل يوم ينتظرها في نفس المكان في نفس الميعاد كانت جميلة في العشرين من عمرها وبدأت الأحلام تعصف برأسه ، والخيالات تطارده وهو يجمع القمامة فيبتسم لاحظ أحمد انها نظرت اليه عدة مرات نفض رأسه ليطرد ذلك الهاجس انها تنمتظر حبيبها ، قبض على عينيها وهي تحدق فيه ولما لا تحبه فهو شاب ….و متوسط الجمال وابتسمت فابتسم لها ولكنه لاحظ انها تتحدث في المحمول لم تنتبه لابتسامته كانت تحمل وردة حمراء في يدها وقفت كعادتها لتغادر المكان سقطت منها محفظة فاسرع اليها جملها ولحق بها ونادى سيدة يا …وقفت التفتت إليه مستفزة ، وخاطبته بجفاء ماذا تريد قدم لها المحفظة فتحتها ، تناولت ورقة مالية منها قدمتها إليه ، نظر إليها بخيبة أمل وإذلال كان كان يتمنى أن تقدم له الوردة ..أشاح وجهه ولأدار ظهره وابتعد…

السابق
وصيةُ تَمَلُّكْ
التالي
حبلى

اترك تعليقاً

*