القصة القصيرة جدا

عشرون عاما

جاء إليها يجرّ بقايا الأمنيات المُتْعَبَة، والحلم القديم. جاءتْ إليه تجرّ عطر الذكريات، والشهد المخبأ في ركن من تفاصيل الجسد . في نفس الحديقة ، كانتْ إذا التقتِ الأيادي، يسري ارتعاش العشق ، والعين تقرأ قصائدها من ذاك البريق، ويفوح عطر مَنْ مرّ مِن العشّاق في هذا المكان . قال : عشرون عاما، قالتْ : عشرون عاما ، وقوارير عطرك تهامسني باسمك ما ملّتْ ، ولا فترتْ . وحروف رسائلك تكاد تفضحني إذا طال بقاؤها في رفّ الخزانة . عشرون عاما و أنا أحاول شطب اسمك من مسلّة روحي ، لكنني…لكنني وجدتني أنحتُ حروفك كي تدوم…قال : عشرون عاما ، ووجوه كلّ الناس قد مرّت أمامي ، فانمحتْ، وبقتْ تفاصيل وجهك لا تغيب . عشرون عاما و صدى صوتك يسمعني ، بأني في هذا المكان سأراك عن قريب… ورموا عن كاهليهما حمل السنين ، وتشابكت اليدان ومرّوا بلا التفات. وبقى العكزان ، متعانقان على كرسي الحديقة.

السابق
أخبار الثَّـــــــورةِ
التالي
يقظة

اترك تعليقاً

*