القصة القصيرة جدا

عكارة

المياه القادمة من ناحية الجنوب تتماثل مع الوجوه الرابضة هناك في العراء.. تندفع إلى الشاطئ.. تغرق نبات الحلفا مصدر الصناعة الوحيد هناك.. تتعالى نوبات النداء.. الأيام المالحة تسكن أعشاش النساء الحوامل، ترهق الولدان.
تكورت الامعاء داخل الجوف الفارغ خلف الجدران المنخفضة، ورغم ذلك تأبى العصيان.. حتي وإن زادوا في النداء في الدروب بالدُّغْشَة والعوز.
صوت الطرقات على الأبواب المشرعة يدوى، وإبر جلد القنفذ تخترق جدار الصمت.. يعتصران البدن النحيف وسط كودية الزار المشدودة على أطراف الحدود المتعرجة على امتدادها.. تمتد قنوات الإتصال بين الشمس والقمر…

السابق
ارتواء
التالي
ليموزين

اترك تعليقاً

*