القصة القصيرة جدا

علاقة حُب في العراء…

مع أنني سألته مراراً, هل الباب موصود والنوافذ مغلقة حتى من الهواء, والصوت لا ينتقل عبر الفضاء, وأن لا شيء سيصعد وسينزل عدانا…؟
أجابني كما سالته مراراً حتى الغثاء, اطمئني واصرخي كما تشائين, فالكون كله معك يهلل بإنتشأ….
لا تتردي وضوجي وأخرجي كل ما أحبه عليك وبك ومعك…
ولكنني رغم كل ما فعل أشعر بالخوف, وكأنني فراشة في أعاصير البلاء…
كل ما بي وجل قلق ومبعثر, , , كحبات الرمان المندثر اندفاعاً من جانبي قشرته الصفراء,,, وروحي, كانت صفراء فاقعاً لونها خوفاً, ولكن الوفاء دفع بي أن أساله تلك التساؤلات وأن أتقلد معه بالوان الشقاء, لأنني معه أنام عليه أم ينام علي لا يهم من يفعل بمن, في العراء…
الهواء بارد رغم حر ما يحدث, والجسد مشدود بالرغم من تناهي بين ذراعيه, المتعة عارمة والخوف أزيد…
لم أكن أريد ذلك ولكن ذلك الذي دفعني إلى هنا أراد ذلك فكان له ما تمنى ويحدث…
لطالما كنت زوجة جيدة تطيع زوجها لذلك قررت أن أطيعه في كل ما يُريد ويأمل, حتى في الخيانة فعلت وسأفعل, فأنا كما أخبرتكم زوجة طائعة, طائعة حد الانتهاء معه ولأجله, , , مع أخر…
وددت أن أعي كل ما يسعده, كيف شعر حينما كان مع أخرى يفعل معها وبها ما يفعله بي ومعي, فأتيت مع أخر في المكان المكنى بغرفة فندقية, أريد أن أجرب تلك اللذة الأنية حتى أسعده الليلة وكل ليلة تالية حينما أعود تحته أم عليه لا يهم من يفعل بمن, المهم أنني سأجرب ما فعله مع غيري لكي أجرب به ما فعلته مع غيره, كالأن…
في الحقيقة لا شيء يُذكر, الآهات ذاتها, ولكن الطعنات أشد عتيه, ربما لأن هذا الأول مرة يفعل بي ما يفعل, يحاول أن يترك انطباع جيد,,,, حسناً لقد فعل, كما فعل زوجي في ليلتنا الأولى ما فعل, ترك ذات الانطباع الحاد على جسدي ورحل ليترك انطباع أكثر حدية وجدية على جسد أخرى, وهذا ايضاً سيهترئ مع مرور الوقت وسيبذل جهده الأول ليترك انطباعه الأول الحاد على أخرى… لتستمر السلسلة الطويلة صخب حتى الاِنتهاء. . .
تسألت وأنا هنا في هذه الرعشة المدوية لماذا يتغير الحُب ورغباته من سرير لأخر, كيف يبلي الوقت بمتعته الأولية, أأنا لم أعد أشعله أكثر, أم أن كبريته حن لقاع امرأة غيري, هل هذا يعني أن قاعي المائي قد فعل بي ما فعله به, ألهذا أنا هنا مع هذا الأخر, لأن كبريت زوجي لم يعد لأجلي يُشعل…!
سأسأله اليوم هل كان خائفاً هكذا مثلي أم أن متعته حجبت عنه رؤية الحذر, كما حجب الحذر متعتي…
وأنا, أأنا مخلصة لأنني لم أستمتع كما فعل هو وتخير, , , سأسأله اليوم نعم سأفعل, فلعله يجيبني أو لوقع صدمتي حينما علمت ما فعل قد لا يفعل.

كاتبة وقاصة، ماجستير في الإرشاد النفسي.

السابق
تخاريف زمن
التالي
تضحية

اترك تعليقاً

*