القصة القصيرة جدا

على جناح يمامةٌ

مع جنوح القارب على الشاطئ الغربي.. دمعت عيناه من عجز ساعديه على المقاومة.. نكس الرأس لأسفل.. غير أن السَارِيَة لم تنكسر، ولم يزل في الجراب بقايا أمل. رفع هامته لأعلى يطلب المدد.. لمح يمامة تقود نسر مكسور الجناح، وتطير ناحية الشرق.. تعجب!.
على مرمى البصر جاء بازٌ مسرعا.. تسلم وديعته، وحلق في العلى دون إبداء شكر ولا منة.. زاد تعجبه. نادى في السماوات.. إنى ضعيف فانتصر. هبطت اليمامة على حافة القارب المنغمس.. بللت جناحيها بماء البحر، والتقطت منديلاً مبلل بعرقه، ثم طارت.. انخلع قلبُه وجن فؤاده. لم تمض ساعة وكان الاعصار كأنه لم يكن، وصفحة الماء تتلألأ على الشطئان تناجى الحبيب المنتظر.

السابق
الغروب
التالي
فـارس النار

اترك تعليقاً

*