متوالية

عيد بأية حال

1ـ خطوطُ يديه
الجار يُسرع على رمش الرَّصيف، قلبه ينبض ” العيد جاء”، عيناه تتلقفان صنوف الألعاب والدمى..
لم يدرِ ما لون الفرح ؟…
نلحق به نطوف على أبــــــواب حــــارتنا نهنّئُ الجارَ بالعيد .. باحتراق بيته..!
وأتى الليلُ وجهزنا أطفاله السِّتِّ ، لم يشتر غير أكفان..

2ـ مَوْتى ينامون في وهم
ألا..لَيْتَ نهارَ العيد لا كان.. تسمَّر الطفل يُرْسِلُ من عينيه نظرة يأس، ويردُّ ابتسام الواقفين بحسرة، ضحكت أخته ضحكتينْ أمام لعب العيد ، وكان نهرُ ابتسامتها أخضرَ.. أمسكَتْ لهُ كاهلهُ، وضعت يدها في يده، وسارا يشتمّان في طريقهما حزنَ الحرائق.. أخذتُ مكاني بالمقبرة وتركتهما يلهوان بوهم غريب..

3 ـ مصائر
إذا أنت حدّقت في بنت وولد من بلاد العرب قرأت حكايتهما كلّها.. كولومبوس ذاك البحَّار يَجدُ بلاد الهنْد في أيّ بَحْرمن بحارهما،
وبوُسْعهِ أَنْ يكسّر البوْصلةَ كي يعثر عليهما، وأكثر يغنم منْ ذَهبِ أجدادهما.. وحين يرحلُ كولومبس ويأخذ ما يُريدُ من الْبَحْر، يتَرَكَ لهما مَوْجتَيْنِ تأخذهما للقرش..!

السابق
انقلاب
التالي
الغائب

اترك تعليقاً

*