القصة القصيرة جدا

غَوَايَةٌ

ما أن صَحَوتُ، حتّى بَدَأَت تَهمُسُ في أُذُني، وتتَلمَّسُ أصابِعي مُحاوِلَةً إغوائي. أَتَهارَبُ من عُنفُوانِها المشبوب، أرتدي ملابسي على عَجَلٍ، وأَندَفِعُ خارِجًا.
تَتبَعُني، تَسيرُ إلى جواري، أتعثَّرُ، تكادُ سيارةٌ طائشةٌ أن تدهَسَني، أُحاوِلُ إقناعَها أنَّ الليلَ كفيلٌ بإطفاءِ جَذوتِها… انتَهِرُها… لا تكترث!. في محلِ عملي، تَجلِسُ لِصقي، تُغريني جُرأَتُها وهي تَتحَسَّسُ جِلدَةَ رأسي حتّى تَنفُذَ إلى أبعدِ نقطةَ في حَواسّي. استَسلِمُ أخيرًا، فأستأذِنُ ربَّ العمل … أصطَحِبُها إلى دورةِ المياه، وهُناكَ أكتُبُها على قُصاصَة.

السابق
عقـُوق
التالي
لامبالاة

اترك تعليقاً

*