القصة القصيرة جدا

غُرْبَـالٌ

ما إن ظهر ضوء النهار،وقبيل طلوع الشمس أخذ عروسه من يدها وهي مرهقة من قلة النوم، وكثرة الاضطراب و الخوف .. دق باب عائلتها فتحتْ له أمها،و من ورائها أبوها.
لم يهتم بمظاهر الدهشة والاستغراب على وجهيِّ الوالدين..سلمهما ابنتهما قئلا:
– بنتكم عندكم..قريبا تصلكم ورقتها.
والتفتَ منصرفًا إلى بيت عائلته..فتح له أبوه ومن ورائه أمه..حاولا الاستفهام منه والاطمئنان عليه.
لم يرد واتجه إلى سريره الذي لم يزلْ يحتفظ برائحته ..تمدد قليلا ثم نهض إلى مكتبه فأخرج دفترًا للرسم متوسط الحجم استعرض مابه من رسومات لمشاريعَ لوحاتٍ كلها عن البراءة والنقاء. فتح صفحةً بيضاءَ ، لوثها بقلم أحمر قانٍ ثم استَلَّ سكينَ فَضِّ الخطابات وسدد للصفحة طعنةً نافذةً .

السابق
إلحاد دمية
التالي
قَلم

اترك تعليقاً

*