القصة القصيرة جدا

فات الميعاد

كان غُناءُ أُم كلثوم مُنخَفِضاً يُدَغدِغُ أحاسيسَهُ والشمسُ قد مالتْ نحوَ الغروب .. ” و عايزنا نِرجَع زَيِّ زمان .. قول لِلزمان ارجَع يا زمان .. “. السائِقُ مُنسجِمٌ يُدندِنُ معها .. أمّا هوَ فَيتأملُ ملامِحَهُ في مرآةِ بابِ السيارة .. يأخُذه جمالُ بشرتِهِ .. نُعومتُها .. نَضارَةُ الشباب ..
– أيّ جمالِ عُيونٍ هذا .. أيّ شَعرٍ غجريٍّ يكادُ يُسافِرُ مِن شُباكِ السيارةِ إلى كلِّ الدنيا .. !.
يستعيدُ إطراءَ حبيبتِهِ عند كلِّ لقاء .. يأخُذُهُ الغرور .. يُلقي بِرأسِهِ إلى مسندِ مقعدِهِ مُطلِقاً تنهيدةً طويلةً ماسِحاً على لِحيَتهِ البيضاءِ مُحاوِلاً فَردَ تجاعيدِهِ المُتَرَهِّلة.

السابق
أول مرة
التالي
حوار مع الكاتب عيسى بن محمود

اترك تعليقاً

*