القصة القصيرة جدا

فردوس

تقاطرت العربات في قاطرة واحدة.. صرخت صافرة الاقلاع معلنة المغادرة.. شهقت العروس شهقة تخرج الأموات من قبورها.. تذكرت أنها تركت في بيت أبيها حقيبة ذكريات الثلاثين عاما الماضية.. دقائق عبوسها، وساعات كدرها، وأيام فرحها، الأمنيات التي تتكاثر مع مرور سنين دراستها، والأحلام التي تركت على جلدها علامات غائرة.. وسط العاصفة التي كادت تعصف بها إذا بيد حانية تربت على كتفها.. اطمأنت بعض الشيء لمن ارتضت به قريناً.
لم تدرِ لماذا طاف بخاطرها في تلك اللحظة الآية الخاصة بغروب الشمس في عينٍ حمئةٍ وذى القرنين، و الجدل الذي دار حولها من علماء الغرب، واتخاذها القشة التي قسمت ظهر الرسالة المحمدية.
فهل يعني أنها ذاهبة إلى المجهول والغروب في تلك العيون السوداء؟.
أم أن علماء الغرب حتي اليوم لم يستطيعوا كشف صدق القرأن بعد؟.
أم أن حبل (وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً) أقوى الأربطة؟.
مع دوران عجلات القطار، واتخاذها السرعة المعتادة كان قد إلتصقا ببعض.. يخطان معا ذكريات جديدة.

السابق
تقرير
التالي
فنجان من تراب…

اترك تعليقاً

*