القصة القصيرة جدا

فكرة للموت … يا صديقي

باليوم الذي عجزتُ فيه عن الولوج في عمق ابداعي، وجدتني أجلس أمامه كعادتي… احتضنتني ابتسامته؛ فتبعثرث تحت كتفيها أسراري دون الحديث بكلمة… أمواج من الشرود تتلاطم و صخر حضوري. تُعيدني ابتسامته إلى الغوص بعمق درره… لا يسألني ما بكَ مطلقا؛ لكنه يفتح لي ملف يتغلف بنفسي، و يطالبني بقراءته… نظرتُ إليه لأرى ما بي اليوم؛ فلم أجدني حاضرا بذاته، و سرعان ما أشار إلىَّ بالمغادرة… سألته فكرة جديدة، فقال: أكتب لي أنتَ فكرة للموت، إن استطعت… ؟!! قفزتُ قبل أن ترتكتب دموعي حماقة الضعف، و هرولتُ أتساقط بين صعوبة الفكرة و جمالها، و حين استقامتْ خطواتي، وهدأتْ أنفاسي، سألتني: هل الفكرة تموت…؟! و كيف و هو ايقونة حب…؟! نعم، سأمنحه الفكرة التي جمعت روحينا؛ سأصنع منها قوس المطر، و أشدُّ ألوان الحياة، و أصوبها تجاه روحه، و عندما يتوارى الجسد؛ سأقذفها بعيون كل كائن… علّ الحب يكون ميراث الأحياء.

السابق
سيد العشب
التالي
معتوه ..

اترك تعليقاً

*