القصة القصيرة جدا

فوبيا

نادرا ما تقرؤني جدتي قصصا مفرحة.. فالوحش المختبأ في ظلام زوايا المنزل، هو البطل دائما على لسانها.. يتأهب كل ليلة كي يقتلع قطعة من جسدي إذا ما نمت. أو ذلك السارق الذي لا يجد غير حلمي مهنة، يلقي به في أزقة مجهولة..
حين قلت لها: جدتي أنا لا أخاف السارق، جاري (أبو محمود) شرطي نشيط لن يدعه يقترب مني، دنت ملامحها بابتسامة ساخرة وقالت:
يا ولدي ماذا لو كان أبو محمود هو السارق بعينه..!.
حينها رضيت بقصة الوحش الغائر في ظلمات روحي. لم أعد استطيع إغراء جوارحي بالركود وأمامي تلك الزوايا اللعينة المخيفة..
لازلت أخبرها رغم كبري متى يأتي الصباح..؟ واحتضن تلك الصورة..

السابق
التباس
التالي
سحر أبيض..

اترك تعليقاً

*