القصة القصيرة

فيزا كارت

” الحياة بها أشياء أغرب من الخيال أحياناً. وهذه القصة قد لا تمت الي الواقع بصلة لكن بها شيء ما من المصداقية يصلها بالواقع الذي نعايشه، وقد تكون قصة واقعية فعلاً ، لكنها في النهاية لا تخلو عن كونها قصة من نسيج خيال فنان مبدع وجدانه لا ينفك بحالٍ ، يحاكي شيءً من الواقع المر الاليم الذي نعيشه ”
جلس مهموماً مغنما ، يضرب كف بكف ، وفي رأسه أخماس في أسداس ، فالعيد علي الابواب، واولاده الثلاثة يلزمهم كسوة العيد، والجيب خاوى ، والعين بصيرة واليد قصيرة ، أخذ يدبر حاله ، وهو يفكر كيف.؟!.. ومن اين..؟!.. يأتي بالنقود التي يشتري بها كسوة العيد لأبنائه الصغار وأمهم ، فقد عودهم من كل عام بأن يجلب لهم الثياب الجديدة، طقمان لكل واحد منهم ،غيران إتنان كل عيد، ولا ينسي ان يكسي أم الاولاد بكسوة يتيمة يشتريها لها من العيد للعيد ، ثم يذهبوا بكسوتهم هذه الي المدرسة ،
تعود يصحبهم قبل العيد بأسبوع أو اسبوعين، يدور بهم علي المعارض الشعبية والبائعون الجائلون وعربات الملابس الجاهزة التي تملأ الشوارع وتحتل الأرصفة في كل عيد ، ولا أحد يمنعهم من البلدية ، أو من اهل الحي ، وكأنهم يريدون أن يقدموا خدمة للمواطنين، ثياب مخفضة الثمن للفقراء وحتى لا يحتكر السوق التجار القشعين ،. ضرب يده في جيبه ، اخرج حافظة نفوده ، عد النقود الزهيدة التي فيها ، تمتم بصوت لا يسمعه غيره ،
ــ ستفرج ان شاء الله تعالي ..
نهض ، أتجه صوب المكان الذي يعين فيه مبلغ من المال ، للظروف ، وللحلات الطارقة ، من مرض ، أو واجب ، وغيرة ، فالناس لم تعد تعطي احد، أو تسلف احد ، للحظة مر بباله يوم احتاج لعشرة جنيهات لأمرٍٍ ما ، يومها لف البلد على رجليه ، يبحث عن أحد يعطيه سلف فلم يجد ، وتذكر أيضا لما مات والده ، كان يحتاج الي عملية جراحية تحتاج مبلغ من المال ” الفان من الجنيهات ” فلم يجد من يعطيه أيضاً ، حتى أنه طرق كل باب للأقرباء، والأهل ، والجيران، حتى أبواب أهل الخير لم يدعها ، لكن للأسف الشديد لم يعطه احد ، ولم يعش والده طويلا بعد ذلك ، وابنه الصغير كان يحتاج الي عمليه هو الاخر قبل موته ، ودارت في رأسه أحداث كثيرة متشابهة ، لأجل ذلك كله ، وبعد كل هذه الاحداث التي مرت به في حياته ، تعلم الدرس جيدا واستوعبه ، وعرف بأن الانسان لا يساوي في هذا الزمان الا ما يملكه من مال ، وان أحدًاً لا يعطي احدا شيئا ، لذلك قرر ان يقتطع جزءً من راتبه كل شهر ، يعينه أو يضعه في ماكن ما أمين ، للظروف والحالات الطارئة ، أمسك بالمبلغ، عده، نظر اليه طويلاً ، ودمعة توشك ان تقع من عينه ، تمتم يحدث نفسه
ــ المبلغ ضعيف لا يكفي ان اكسوهم مثل كل سنة
قرر في نفسه بأن يتنازل هذه المرة ، ويشتري لكل واحد من أبنائه الثلاث ، طقم واحد لا غير لحين ما تفرج ، أما زوجته فقد قرر ان يترك كسوتها هذا العام لبيت أبيها فهم لم يفعلوا ذلك منذ أن تزوجها، وافترض انها ستزعل منه ، وكذا الاولاد ربما لا يعجبهم هذا القرار المجحف ، ولكن ما في اليد حيله ، وبعد تفكيرعميق قرر ان يخبر زوجته واولاده بنيته ،وما سيقوم به، وهو في طريقه عبر بهو الشقة ، سمع صوت المذياع في نشرة الاخبار، وهو يقول
ــ ” بيان هام ، الحكومة قررت صرف الراتب في هذا الشهر مبكرا ، وقبل العيد ، وذلك في اطار ما تقوم به الدولة لتخفيف العبء علي المواطنين “.. أسرع ألي التلفاز ليتأكد من الخبر ، وقد تهلل وجهه ، وانفرجت أساريره فرحاً ، وهو يردد من اللاشعور قولته المعتادة ــ
ــ يا ما انت كريم يا رب .. فرجت . فرجت والحمد لله
قالها وكأن يداه وقعدت علي كنز ثمين .. ولما لا وهو لا يملك الا راتبه الهزيل ، وبرغم ضعفه وضحالته الا انه مقوم أوده علي الحياة ، وأفضل من مد الايد ، اقترب علي درجة مدير عام ، وكم عام ويخرج علي المعاش ، وما زال راتبه لا يتعدى الثلاث الاف جنيه فقط لا غير ، هذا كل ما يمتلكه في هذه الحياة ، فلا ورث ولا صنعة ، ولا ” سدرية ، ثلاثة الاف جنيه فقط لا غير ، وذلك بعد الخصومات والضرائب ، وقسط البنك الذي جلبه علي ضمان رابته ليتلقى البيت الذي يعيش فيه مع اولاده من اخوته ، معه من الاولاد ثلاثة بنت وولدان ، وأما الولد الثالث توفاه الله بعد معناة ، وصراع مرير مع المرض ..المهم . أخرج ورقة وقلم ، ثم جلس يحسبها مع نفسه ، جمع كم معه من نقود، وكم سيقبض من راتبه. ثم وضع أرقام لشراء كسوة العيد، وكم سيتبقى معه من نقود لباقي الشهر، والشهر القابل تلك طريقته وهذه عادته، وهذا ديدنه في الحياة كلها ، كل شيء عنده محسوب بالورقة والقلم، كل شيء يضع له خطة ، ثم يجعل له ميزانية خاصة به، فهو رجل ذكي، متكيف مع ظروفه كلها، ومطوع حياته علي هذا النحو، وعلي الراتب الزهيد الذي يتقاضاه ، لو قسم علي خمسة أفراد ، هو وزوجته واولاده الثلاث ، ستجد ان نصيب الفرد الواحد منهم عشرون جنيه في اليوم فقط لا غير، ومطلوب منه أن يعيش به ويدير منزله ويرعي به اسرته ، دروس للأولاد ،علي مصاريف للمدارس ، علي كسوتهم ، وعلاج لا قدر الله ، ومياه ، وكهرباء…الخ .. الخ ..
فاذا ما سأله احداً كيف يعيش بهذا الراتب الزهيد في ظل هذا الغلاء الفاحش المتوحش ، دائماً تسمعه يردد
ــ اهه عايشه والحمد لله ، وربنا يبارك في القليل ، وما حد ش بيـ بات من غير عشى وما حد ش بياخد غير نصيبه
إلي غير ذلك من الأسطوانة المحفوظة لدي الناس الطيبين المساكين الذين يكملون عشاهم نوم ، وقضينها حمد وشكر ..
اتجه صوب الدولاب. الذي اشتراه من بائع الموبيليا المستعملة ، فتح دلفه بسرعة ، وتوتر، كي يرتدي جلبابه الوحيدة التي لم تمت بعد ، والتي قد أعدها لمثل هذه المشاوير الهامة ، فهو بعد قليل سيقف امام الحاسب الالي مكنة الصرافة وسيضع ” الفيزا كارت ” الخاصة به،والتي لا يعرف كلمة سرها الا وهو وزوجته المصون ارتدي حذاءه القديم ، الذي لم يزل فيه الرمق ، التقط حافظة نقوده بسرعة، فبعد خمس دقائق يكن في الشارع، اخبر زوجته انه ذاهب لإحضار راتبه الشهري، ودعته بابتسامة جميلة ، وهي تدعو له
ــ ربنا يكفيك شر الطريق وولاد الحرام يا رب ..
وقف في طابور طويل ، أمام مكنة الصرافة الوحيدة في الشارع ، ينتظر دوره .. عدَّ الواقفين أمامه ، وحسب في رأسه حسبة بسيطة ، وافترض لو ان كل واحد أمامه سيأخذ دقيقة ، او دقيقتين ، سيقف ساعة تقريباً ، فكر ان يعود الي المنزل ، ويأتي في وقت اخر ، لكنه أقنع نفسه ، بانه لو عاد في وقت اخر ربما لا يجد المال في المكنة ، أو ربما يجد زحاماً أكثر من هذا ، فالعيد علي الأبواب ، و قد حدث معه هذا من قبل أكثر من مرة ،
أصوات الناس الواقفين أمامه ، ومن خلفه تختلط بأصوات تكلسات العربات، بالكاد كان يصله بعض الجمل ، والحوارات ، من بعض الناس الواقفون، المتزاحمون ، المتذمرون ، الساخطون علي العيشة، والدنيا والحياة وذلك من نوعية ..
ــ الأسعار نار والمرتب لا يكفي لأخر الشهر
فيرد عليه أخر وهو يضحك ، وقد رفع صوته ، وهو ينظر اليه ، وكأنه يريد ان يسمعه ليشارك في حوارهما
ــ لازم نستحمل عشان البلد تقوم علي رجليها ، ونبني بلدنا ،
فيرد ثالث وقد بدأ في صوته شيء من الحدة والسخط علي كل شيء
ــ اللحمة غالية والفاكهة غالية وكل شيء غالي ، والحياة كلها بقت غلا وبلا
أخر يقول وقد اخذ مكان الذي تقدم أمامه
ــ يعني هو الفقير هو وحده اللي يستحمل ، ما في ناس فوق عايشه ، وناس تانى بتموت مش لاقيه حق الدواء ، ولا ثمن الاكل ، الناس بتأكل من الزبالة
ـــ تقسيمة ربنا انت بقى ها تكفر .. ربنا قال وجعلنا بعضكم فوق بعض طبقات
صحح له من بجواره وهو يبتسم
ــ درجات
وهو ما زال مرابطاً في مكانه ، يصله صوتهم أحياناً ، ويغيبه الخوف من الرقيب والضجيج أحياناً اخرى ، يمسك بطاقته ” الفيزا كارت ” بيده ، وهو لا يبالي بما يقال . ولا بما يدور حوله. كل هدفه أن يصل راتبه الي يده، وليس في راسه شيء يدور ، إلا كم بقي أمامه حتى يصل ألي دوره، ويقف امام الصراف الالي، ليقبض راتبه ، ويعود الي البيت ، حتى يحضر مستلزمات الفطار لا ولادة ، فقد وعد أم الاولاد ، بأنه سيحضر لهم كيلو من الفاكهة ،عندما يعود براتبه ، كما تعود علي هذا دائما اول كل شهر لما يقبض راتبه يحضر لهم بعض الكيلوات من الفاكهة..
لاحظ امرأة جميلة في العقد الرابع من عمرها ، تنظر اليه من حين لأخر، بابتسامة خفيفة على شفتيها ، ونظرت أعجاب ملأت عينيها ، ارجعته الي سن الشباب ، وايام الصبى ، فهو برغم كبره سنه ، ووصوله واقترابه سن المعاش، إلا انه لم يزل يحتفظ بمسحة لا بأس بها من النضارة والحيوية والنشاط مع شيء من الوسامة ، وذلك لا نه كان وهو صغير رياضي ، يمارس السباحة والمشي لمسافات بعيدة ، ولعبة الكاراتيه ، لذلك من يراه ربما أعطاه اقل من عمره بكثير، شعر بنشوة مع تخديره جميلة غذت جسده ، لاحظ بأن أحد الواقفين ينابعه من طرف خفي .. تحسس جيوبه ليتأكد ان كل شيء في مكانه ، وامسك عن النظر اليها ، وقد شعر بالألم في قدميه ، من طول الوقوف
(( ولما رأي ان الوقت لم يحن بعد ، ووقوفه قد يطول ، حينها اطلق العنان لعقلة ، وراح يتخيل اشياء، ويحلم بأشياء ، فهو تعود أن يهرب من واقعه المر الاليم بالخيال ، وبالأحلام اليقظة ، وفي المنام ، فكثيرا ما حلم وسرح بخياله ، وتخيل أنه رجل له نفوذ ، وثراء فاحش، معه فلوس كثيرةً ، شركات ، ورصيد في البنوك وطابور من موظفين ، والمنافقين يقفون له كل صباح ومساء ، يستجدون رضاه بابتسامتهم المنافقة ، ونظراتهم التي لا تستطيع ان تخفي حقدهم وغلهم الدفين ، وعربية علي أحدث موديل ، وفلة علي أحدث طراز ، ويخت وطائرة خاصة ، ممكن تقولوا عليه خيالي حبتين ، او حتى مريض نفسي ، او أي مسمي أخر ، لكن تلك هي الوسيلة الوحيدة التي اصبحت امامه ، او قل هوايته المفضلة ، للهروب من واقعة المر الاليم ، وحتى يستطيع أن يتغلب علي ضغوط الحياة ، وحتى لا تفترسه الأمراض بسبب الضغط النفسي . )) ،
يعود من خياله علي الأصوات المرتفعة حوله ، انتبه لما يقولونه ، فوقع ، واسقط في يده ، سمع احدهم يقول
ــ المكنة وقفت ،
اخر يقول
ــ الظاهر الشبكة وقعت
ثالث يقول
ــ لا لا يا جماعة الظاهر المكنة خلصت فلوس ،
تقدم ليقف مع الملتفين حول المكنة ، وهم يحاولون معها ، وكأنهم يستجدونها ان تخرج لهم النقود .. فالعيد علي الابواب ، طلب منهم ان يتركوه يضع بطاقته في المكنة ، لعل وعسي تستجيب وتخرج النقود له، ، فأذنوا له بذلك ، سمع من يقول له وهو يضع البطاقة في المكنة
ــ ما تحاولش يا استاذ ، يا إما الشبكة وقعت و يا إما المكنة خلصت فلوس
وضع بطاقته ، ثم الرقم السري ، بحذر حتى لا يعرفه أحد من الواقفين ، وأنتظر ريثما تقرأ المكنة بينات البطاقة ، مع الطلب بالانتظار ، ثم جاءت المرحلة الثانية ضغط ، أختار اللغة العربة الفصحى ، وأنتظر مرة أخرى، حتى جاءت المرحلة الثالثة ، وفي كل مرحلة تنفرج اسارير وجهه، بقدر ما تنجح المرحلة ، والكل من حوله قد كتم انفاسه ، في انتظار أن تتم العملية بنجاح ، فالكل ينتظر راتبه ، والعيد علي الابواب ، حتى جاءت المرحلة الاخيرة ، قرأ علي شاشة الحاسوب ” ناسف لعد إتمام هذه العملية ، مع الرجاء بسحب البطاقة ، والمحاولة مرة اخري ضحك بعض الواقفين والبعض الاخر راح يتسخط ويسب ، ويلعن العيشة والحياة وأخذ يدعو علي كل من كان السبب في ذلك ، اما هو فقد جلس في مكانه على الرصيف ، غير عابئ بمن ينظرون اليه من المارة ، وجاء في ذهنه الف سؤال وسؤال ، وافترض في عقلة الف احتمال واحتمال ، وراح يدورها في راسه ، برهة من الزمن مرت عليه وهو لا يدري كم من الوقت مر ، وهو جالس مكانه ، نظر حوله فلم يجد من كانوا واقفين معه او حوله ، قام من مقامه، هيئ نفسه للانصراف ،وعندما جاءت اقدامه الي المكنة ، اقترح علي نفسه أن يجري محاولة اخيرة بائسة ، وضع البطاقة في المكنة ، اجري المرحلة الاولي، والثانية حتى المرحلة الاخيرة ، ثم وقف ينتظر ، واذ بالعملية تنجح ، واذا براتبه يخرج من المكنة ، فيأخذه ، ومن شدة الفرح كاد ان ينسي البطاقة في المكنة ، كورهم في جيبه دون ان يعدهم ، فهو يثق في الإنسان الالي اكثر من الانسان العادي ، وبينما هو في طريقه الي البيت اذا بخناقة كبيرة ، معركة دارت رحاها بسبب أجرة التكتك وغلاء الاسعار ، والناس قد اجتمعت محتشدة تكاد تسد الشارع حول المشاجرة ، تلفت في الوجوه ربما يجد احدا يعرفه في المعركة فلم يجد ، فأكمل سيره وطريقه ولم يهتم، وتجاوزها ، وانصرف، مر علي السوق اشتري كيسا من الفاكهة لأولاده مع كيلو كنافة باثني عشرة جنيها ، بكل ما كان معه من نقود ، كانت في جيبه قٌبيِِل المرتب ، ولم يشيء ان يجرح الراتب ، فالراتب له مهمة اخرى اكبر من ذلك عاد الي البيت ، أعطي ما في يده لزوجته التي أستقبلته بترحاب وانبساط وسعادة اعتاد عليها كلما عاد من الخارج ، وضع يده في جيبه ليخرج راتبه ، ليضعه مع المبلغ المعان للازمات وللظروف والشدائد ، لكن يده خرجت خاوية ، فظن انها في الجيب الثاني ، فهو كثيراً ما يضع الاشياء وينساها ولا يعرف مكانها ، فخرجت يده خاوية مرة اخري ، فتح حافظته أخرج احشائها ، فلم يجد المرتب ، بحث في نفسه فلم يجد المرتب ، كاد عقله أن يطير من رأسه ، رأته زوجته وهو يدور في الغرفة والبيت في ما يشبه الهستيري يبحث يمنة ويسري ، ولما استغربت حالته سألته ما به ، فأخبرها بما كان ، وبما حدث ، وبضياع الراتب الشهري، وانه لا يعرف هل هو وقع منه أم سرق ، وصوته لا يكاد يبين من شدة البكاء والنحيب فصرخت زوجته في وجهه صرخة شديدة ، كادت أن تهد البيت علي أم رأسه ، صرخة كتمت عنه الهواء ، فجعلته لا يكاد يتنفس ، بل يكاد ان يفطس ويموت ، حرك نفسه بكل قوة حتى يدفعها بعيدا عنه ، ويتخلص من صراخها ، حتى يمكنه أن يسترجع ويتذكر كيف حدث هذا معه وكيف ضاع راتبه
افاق ، استيقظ ، قام من نومه فزعاً وهو يدفع عنه الغطاء ليتنفس الهواء ، وزوجته واقفة فوق رأسه في محاولة لإيقاظه فلما افاق من نومه، قالت له زوجته
ـــ ما بك ..؟!! … ماذا حدث ..؟ !!..
فأجبها وهو يبحث عن الماء ليشرب
ــ كبوس ، كبوس كاد ان يكتم فاسي ، ويقضي علي ،
فتجيبه وهي ُتقرب منه كوب الماء البارد ليشرب .. أمسك بكوب الماء يرفعه علي فمه حتى يسترد قوته ، ويستعيد ، ويستعيد نشاطه ويستوعب ما حدث
ــ الحمد لله يا خويا ، الحمد لله الحمد ..

على السيد محمد حزين، يعمل بالأوقاف المصرية، واسم الشهرة : على حزين، العنوان : ساحل طهطا / سوهاج، عضو في نادي أدب طهطا، نشر في العديد من الجرائد والمجلات الأدبية علي سبيل المثال جريدة الجمهورية والأهرام المسائي وجريدة المساء ومجلة أقلام وغير ذلك ولي ثلاث مجموعات قصصية مطبوعة ” دخان الشتاء ” عن قصر الثقافة ..” وحفيف السنابل ” و” أشياء دائماُ تحدث ” عن فجر اليوم للطباعة والنشر .. وفزت بالمركز الأول مرتين علي التوالي في مسابقات أدبية.

السابق
هذا الصباح…
التالي
على الهامش ألحان..

اترك تعليقاً

*