القصة القصيرة جدا

فِتْنَةٌ

عاشَ الطبيبانِ حياةً رغيدةً، أنجبَا طفْلًا مَلأ علِيْهما حياتَهما، غردتْ ضحِكاتُهُ في قلبيْهِما، بعدَ عاميْنِ رحلَ طبيبُ القلبِ عقِبَ توَقُّفِ قلبِهِ عنْ العملِ، عكفتْ طبيبةُ الأطفالِ على ولدِها تُربِيهِ وتُضاعفُ لهُ اَلعَطاءَ فقدْ أضْحتْ لَهُ أُمًّا وأَبًا، اخْتِيرتْ أمًّا مِثاليةً ونَالتْ مُؤلفاتُها عنْ الأمُومةِ والطُّفولةِ جائزةَ الدولةِ التشجيعيةِ.
بلَغَ ولدُها العاشرَةَ، تقدَّمَ لَها زميلٌ رحلَتْ زوجتهُ عنهُ وأودعتْهُ ثلاثةَ صِغارٍ، اشْترطَ عليْها أنْ لا يُربِيَ ولدَها معَ أطْفالِهِ تَجنُّبًا للمَشاكلِ، حَارتْ بينَ أمُومتِها وقلْبِها، استفتَتْ مَن أفتَاها بِدرْءِ الفِتْنةِ.
أسْلمَتْ الأمُّ المِثاليةُ وَحيدَها لِجدتِهِ وارْتدتْ مِن جَديدٍ الثَّوبَ الأبْيضَ.

السابق
قراءة في نص “إنعتاق”
التالي
ارتِقاء

اترك تعليقاً

*