الحوارية

قالت

قالت له: تعالى نعود لديارنا
قال لها: ماذ؟ لماذ؟، انترك ارض الاحلام إلي أرض الكوابيس؟.
قالت: … ارض الطفولة والصبا، ارض الاحلام والسماء المرصعة بالنجوم، الارض التي نبتت فيها جذورنا ولا تزال هناك، نحن هنا فروع هشه بلا جذور، نحن هنا رقم، وفي بلادنا نحن كيان، نحن هنا قد يطوينا النسيان,, ولكن في بلادنا ابداً,, سيظل يحكي عنا الولدان، انظر إلي تجاعيد وجهينا,, أنظر إلي رأسك ورأسي لقد اصبحنا من الشيبان. هيا نقضي ما بقي من حياتنا بين الاهل والخلان. وعندما نموت يكون لنا قبر وشاهد يزوره الاهل ليسألوا الله لنا الحمة والغفران.
اطرق صامتاً وكأن كلامها فجر في داخله بركان,, وابتسم عندما ذكرته بالايام الخوالي وايام الشباب.

السابق
غدّر
التالي
حَبْلِ الْوَرِيد

اترك تعليقاً

*