متوالية

قبل العيد شيء من الحبّ

1ـ يفتح الستار
الليل يرخي سدوله، يستندان إليه، يقطُرُ كؤوسا وعِطْرًا ومُنَى وموسيقَى حالمة.. رشَفَتْها،عدد نجوم السَّماء، شَفةٌ في عَطَشِ، ومرّتْ دمعاتُهما عذْبةً فوق الخدودِ.. وحدها، يشتعل الفتيل في صدرها كما ينبثق الفجر، وتتوارى ضحكاتهما..

2ـ مسرحية
تضاء أنوار خشبة المسرح قليلا، يظهر جناح الانعاش بالمشفى ، أربعة رجال يتحركون في عجلة.. يلتصق شعرها بلباس حجرة العمليات وتتغطى الأردية الخضراءُ برموش عينيها وأغطية الرأس والقفازات والكمامات بلونه الأخضر.. من خلف خشبة المسرح يدخل ..نصفه تمثال أسود ونصفه الآخر يؤثثه المتفرجون…

3ـ مشهد أوَّل
ـ أأنت روحي ؟
ـ وأكثر حياتي.
وهي هازئة:
ـ لاتتحدث هكذا أمام النَّهر..إنِّي أغارُ..
وهو يضمُّها اليه أكثر:
ـ وأخيرا قررتُ أن أنتحر، أن أرمي بنفسي عمق النهر..
ـ بين يديَّ،..! لا أقوى أن أراك تصارع وحدك..
تنهد..وحال بينهما الموج..
ـ أطفئت الأضواء ..ها هو القمر يختفي…

4 ـ مشهدُُ أخيرُُ
تنتظر..
لم يطل بها الانتظار فقد رجعت الممرضة متهللة الوجه وهي تقول :
ـ الحمد لله يتعافى ..
كان محمولا في طريقه الى حجرته ..
نظرت إليه بشوق، ثمَّ جلست إلى جنبه واضعة راحتها فوق يده ..تركهما بعض الوقت حياء ثم سحبهما
قالت : من حسن الحظ ان المشفى من الاماكن التي تنسى فيها الخصومات ..!
كلّما مشيتُ مسافة حبّ حرقتُ مسافةً من عمر..
وفارقت حبيبته الحياة ، حين أُسدل الستار ..!

السابق
.. النصف الآخر .. ؟؟!!
التالي
زوايا مظلمة

اترك تعليقاً

*