قراءات

قراءة في نص “اصطياد الفار”

للقاص أحمد عبد السلام

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

كم أنا تواق إلى قراءة القصص القصيرة من الأستاذ \ أحمد عبدالسلام.. لما لها من بلاغة في اللغة وهدف من وراء كتابتها ككل القصص المبنية على أسس وقواعد ثابتة، وهذا تأكيدى.
نعود إلى عنوان القصة (اصطياد الفار) ومدي انزياحات العنوان والتأويل الذي يصاحبه في السرد والفكرة في ذاتها، والأشئلة التي تتولد من وراءها؟.
أى فأر؟.
ومن الصياد؟.
فتنتعش النفس المتلقية للنص وتلتقص به بغية إماطة اللثام وراء العنوان.
وليس هذا وحسيب.. بل أخذنا “الكاتب” بحصافته في دهاليز أفكاره في ـ بداية ـ القصة (التقيته في عيادة صديقي الطبيب النفسي، خمسيني يبدو عليه الوقار كأساتذة الجامعات).
ليضعنا في حيص بيص فلا نحن نعلم عن الفأر شيئاً؟ ولا على هذا الخمسيني شيئاً؟.
كل ما نعلمه ذاك اللقاء الدائم مع صديقة الطبيب.
ثم سريعاً ينقلنا “الكاتب” إلى موطن الأحداث المتتالية بلا انقطاع ومسراها الذي يحتمل التأويل، ومن ثم التوهان من “الكاتب” فينضبط في التلقي، ويستمر في السرد، ونحن ننصت بكل شغف لمعرفة الحقيقة، ونمسك بخيوط الحبكة، ونفهم من الراوي ما فهمه وبقدرة المسموح منه.
هل مشكلة الفأر كما يروها الرجل الغريب؟.
أم أن المشكلة مشكلة (الفأر) اللص السارق في الشركة، والذي أرهقهم في القبض عليه، ولتكون التورية أسلوباً مميزا للكاتب الواعي والممتلك أدواته.
وتسير امكانيات الكاتب بالبوح حتي نصل معه إلى نقطة النهاية، والنهاية فقط لتسقط في حجرنا دفعة واحدة كل الرطب الجنية ونفهم سوء الفهم لدي الراوى نفسه، ونتبن أن أحمد عبدالسلام.. الكاتب الواعي بما يقص.
خالص تحياتي وتقديرى، وليسمح لى بعرض النص على هذه الهيئة.

السابق
طِفْلٌ منسيُُّ فَوْقَ جِدَار
التالي
صدفة

اترك تعليقاً

*