قراءة في نص

قراءة في نص “الضَيفَةُ”

للكاتب مجيد زبيدي

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

هي ليست ضيفة. فالضيف لابد له من مضيف . فما دلالة استخدام الوصف في العنوان والمتن؟ .. الدلالة الوحيدة الممكنة هي ان الراوي – ربما بلا وعي – يعمد الى استدعاء الذكرى القديمة بعد أن طويت صفحتها.فالراوي لم يغفر زلة المرأة مع واحد من معاونيه المقربين بدلالة العبارة ” كلبي الأثير “. فالخيانة كانت موجعة أكثر لأن المرأة تدنت فعشقت واحد من خدمه. نحن إذن امام احد تأويلين لتفسير رغبته الكامنة فى استدعاء ذكرى الطليقة إلى أحلامه.
إما انه وقع على زوجة أسوأ معشرا من الطليقة فبات يحن إلى الزوجة الأولى نادما على التفريط فيها. لكن خذا التأويل يناقضه امران . اولهما الصورة الدمثة التي بدت بها الزوجة في النص. وثانيهما ان موقف الراوي من طليقته لم يتغير في الحلم عما كان عليه في الواقع. فهو طبقا لرواية الزوجة كال لطليقته الشتائم. وبصق في وجهها.
يتبقى التاويل الثاني. وهو ميل ااراوي الى تعذيب الذات باجترار الموقف الاسوأ في حياته . وهو استدعاء يستحضر الطليقة في الموقف الذي تمنى لو انه كان رآها فيه عند اكتشاف حيانتها. فالعبارة ” جئت إلي ذليلة. ذابلة الخدين. تطلبين مني العفو والغفران ” لم ترد الا على لسان الراوي بعد يقظته . والملفت انه لا يقول ( تذكرتها ليلتها ) .. بل يقول ( تذكرت حلمي ) . الامر الذي يوحي بأن الأحداث جرت على خلاف ذلك في الواقع . فالراوي يتمنى لو ان المرأة الخائنة كانت قد منحته وقتها مبررا للصفح. والعبارة الختامية ( فبكينا معا ) على غرابتها. تؤكد المذهب الذى ذهبناه. فبكاؤه دلالة على حبه الدفين للطليقة وندمه على تهوره . اما بكاؤها فهو الصورة التى يتمنى الراوى ان يكون لها ظل من الواقع. تحياتي لإبداعك صديقي مجيد الزبيدي.

كاتب قصة قصيرة
نشر مجموعة قصصية بعنوان عش الدبابير .
م
أحد مؤسسى جماعة أصيل الأدبية بالأسكندرية الفترة من 1958 الى 1995 .
أمين أمانة القصة القصيرة الأسبق بشعبة المبدعين العرب .

السابق
الضَيفَةُ
التالي
رهانٌ

اترك تعليقاً

*