قراءات

قراءة في نص “زبانية”

للكاتبة إيمان السيد

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

بدايةً من العنوان الذي يستدعى من الذاكرة إبليس وجنوده، وقوله لله سبحانه وتعالى:
{لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا}
وهذا التَّماهي اللامحدود الأبعاد من الإنزياحات الخارجة عنه.
ثمَّ نأتي إلى النَّص الذي يبدأ بهمزة القسم، وما تفعله تلك الهمزة في الضَّمائر الحيَّة؟.
وتلك الفجيعة الَّتي تصدر عن الأب، والَّتى تجعلنى أذهب إلى قول الله سبحانة وتعالى لنوحٍ عليه السّلام عن ابنه: أنَّه عمل غير صالح؟.
فيتملَّكنى القول : أنَّ هذا القسم لا يصدر عن أب، فيثير داخلى الشبهات؟!.
\\ أقسمَ أبي ألّا يُزوِّجني كي أموتَ عذراء.!!\\.
وبعد هذا الاستهلال وتحديد الشُّخوص والزَّمان والمكان، وحتَّى علامة التَّعجب لنعيش مع “البطلة” بين الميلاد و الحياة حتَّى مرحلة الزَّواج في بيت أبيها.
ثمَّ تسترسل “الكاتبة” في بداية الصراع وصولاً إلى الذُّروة.. مستمسكةً بمقتضياتِ عناصر هذا الجنس من الأدب…
\\ حين تكوَّرتْ بطني ذَبحَنِي دون إذْنٍ مِن الله!!\\.
ولنا وِقفة مع قولها \\ حين تكوَّرتْ بطني \\ والذي يثير لدى المتلقِّى أسئلة كثيرة، ويجعل عقلة يعمل ويتساءل :
ـ هل كان هذا الحمل سِفَاحاً كردِّ فعلٍ على تعسُّف الأب؟.
ـ أم كان زوجاً من دون موافقته؟
لذا…
\\ ذَبحَنِي دون إذْنٍ مِن الله!!\\.
ثمَّ ترصد “الكاتبة” باقى المشهد بإتقان، وكلَّما توالى السرد بلغة عربية فصيحة متداولة يتبيَّن لنا أبعاد جديدة للقصَّة في سِياق السَّرد وصولاَ إلى (القفلة).
\\ في الحُطَمَة، ولمَّا اكتملَ شِوائي… \\.
ولنقف قليلاً مع الفعل الماضى (رمَاني) ومدى توافقه مع كينونة “البطلة” ويوضِّح لنا مستواها الفكري والثَّقافي، وبسرعةٍ متناهيةٍ تعود لنا السَّاردة لتكشف هي الأخري عن ذاتها (الحُطَمَة) وتوضِّح للقارئ الواعى مدى ثقافتها و ووعها الدِّيني، والمقصد من الكتابة عامَّةً، وتوعية الأباء هنا في تلك القصة بإحتياج الآخرين لما بين يديك…
\\ أكَلَني، وأطعمَ ابني لخليلتِهِ! \\.
وهي (قفلة) رائعة.. وتثير لدى المتلقِّى أشياء كثيرة:
ـ (اللى ترضاه لنفسك لا تمنعه على غيرك)… الخ
خالص تحياتي للأستاذة \ إيمان السيد
والله وليُّ التَّوفيق.

السابق
زَبانية
التالي
عرض تحليلي نقدي لقصة “عذراء”

اترك تعليقاً

*