قراءة في نص

قراءة في نص “عقدة”

للكاتب جمال الدين خنفري

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

بداية أود أن أقول أن ملامح النص توحي للمتلقي أنه من جنس (ق.ق.ج) بكل تأكيد وذلك لتوفر عناصر السرد والتكثيف والخاتمة.
أولا : دعونا نحاول قراءة ثيمة النص رغم محاولة الكاتب إسدال ستارة ضبابية من التلغيز عليها حتى تكون عصية نوعما على من يريد اسبار غور (حكائيته) بسهولة.
إذن، هناك من صودر حنانه بإنكار وجوده فتكونت داخل نفسه المضطربة (عقدة) تمكنت من عكس واقعه الذي انوجد فيه (فتمددت قامته……..واقتبس من حلكة الليل تقاسيم وجهه). ما يعني أن كل مفاهيمه ،وقيمه الإنسانيةالتي وجد عليها قد تغيرت بسبب عقدة مصادرة حنانه وانكار وجوده.وحينما تهيأت له الظروف لأن يثب على كرسي الجحيم (أصبحت رائحته تزكم الأنوف) ما يعني أن صاحب هذه العقدة تهيأت له الظروف ليجد نفسه في النهاية يجلس على كرسي السلطة (كرسي الجحيم) فكرهت الناس وجوده وقسوته وفساده. لكن في نهاية الأمر من استعبدهم وأذلهم وتقززوا من رائحة ظلمه وفساده لبسوا لباس الجرأة وأطاحوا به، ف(ابتهجت الأقنعة) وهم من كانوا يبدون له عكس ما يضمرون.
للقصة القصيرة جدا ثمة شروط لابد من توفر أغلبها لتكون نصا ناجحا ماتعا أهمها:
اللغة السليمة.
العنونة الملائمة للنص.
السرد.
الحبكة .
الإيحاء.
الخاتمة او ما يسمى القفلة.
فهل تحققت هذه الشروط في نص (عقدة)؟.
عتبة النص (عقدة) كانت موفقة تماما لما جاء به السرد الحكائي.
اللغة وعلامات الترقيم سليمة.
السرد: كما ذكرت في البداية تعمد الكاتب أن يسدل عليه ستارة ضبابية كثيفة من (التلغيز ) ومع هذا فلا أعتقد أن عقدة فقد الحنان وانكار الوجود(وما أكثر ذلك في واقع الحال عند كثير من الناس ) أن تخلق من هذا الكائن البشري وحشا كريها لا يطاق وبهذه الأوصاف الموحية بمقت الناس له(تمددت قامته تعانق السماء،اقتبس من – حلكة – الليل تقاسيم وجهه) ما يعني أن السرد كان مبتور الحكايةإذ لم يكن موفقا في إقناع المتلقي أبدا بما حدث رغم أن التكثيف هو أهم متطلبات الققج ولكن بعد أن يكون السرد قد أدى كامل وظيفته.
أما النهاية (القفلة) التي تكون عادة هي ضربة القاص المتمكن من كسب دهشة وانبهار المتلقي فلم أجد لها هنا في هذا النص من ملامح توحي بذلك ،إذ جاءت نتيجة حتمية لنهاية هذا الشخص، ليس فيها من دهشة او أيحاء أبدا.
ورغم كل ذلك كان النص موفقا بقوة التعبير والتوصيف.
مع خالص إعجابي وتقديري لجهود صديقنا القاص المبدع أ. جمال الدين خنفري.

السابق
حذلقة
التالي
شوط

اترك تعليقاً

*