قراءة في نص

قراءة في نص ‘لعب كبار’

للكاتب محمد ختيم

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

البساطة لا تعني السذاجة

النص الذي بين أيدينا يمكن أن نطلق عليه السهل الممتنع، ومن خلال القراءة الأولية نلاحظ أن الكاتب اعتمد البساطة في صياغة نصه، واختار كلماته بعناية ودراية واحكم القبضة على الثيمة، وجاء العنوان ملفتًا وجذّابًا واحتفظ بكلمة السر حتى النهاية، وهذه إحدى النقاط الإيجابية التي تميّز بها النص عمومًا.
الاستهلال جاء مناسبا جدا لافتتاحية النص وشدّ القارئ منذ اللحظة الأولى، هدوء العاصفة إيحاء بارع وتضمين متقن للولوج إلى الفكرة الرئيسة، ويقول منظروا الققج أن أفضل بداية للنص هي نقطة الذروة مما يساعد على خلق حالة من التوتر والانفعال لدى المتلقي وترغمه شغفا ومتعة لمواصلة القراءة وانطلاق مساحة للرؤى والتّخييل…
وهنا نلاحظ ان الافعال أتت مضارعة مما ساهم في ديناميكية النص ومرونة سرده وتسارع الحدث بطريقة سلسلة ومشوقة…
جاء ذكر ( الأطفال) هنا كحالة رمزية للبراءة و التوق لعودة الأمان.. واللعب إحدى وسائل الترفيه والتعلم، لكن والحالة هنا مرحلة ما بعد صمت فوهات البارود، فالاولى الانتباه لآثار تلك الحروب على نفسية الأطفال، لأنهم امل الغد، وهم من تعقد عليهم الآمال لإعادة البناء.. وهي إشارة قوية تضمنها النص وتزيد من قيمته الإنسانية والأدبية، وهذا التفاضل بين حفرة وأخرى اكبر، هي نسبة الألم في كل كفة… وإشارات جلية لآثار الحرب وضحاياها.
نص امتلك مقومات الجمال والقيم الأخلاقية التي أثرت الفكر وزادت في هز وجداننا وعقولنا..
والنص عموما جاء بسيطا في شكله الخارجي عميقا في دلالاته وسرده، ودوائره تتسع كلما أعدنا قراءته، وبالعودة للعنوان يتضح لنا أن الحروب لعبة الكبار، يدفع ثمنها لاحقا الصغار…
تحية وتقدير لكاتب النص.

السابق
مزهمر…
التالي
مهاجر

اترك تعليقاً

*