قراءة في نص

قراءة نقدية في نص “اكتشاف”

للكاتب غريبي بوعلام

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

مقدمة
روي عن النبي (ص) أنه قال : أول ما خلق اللّٰه تعالى العقل ، فقال له :أقبل فأقبل ، ثم قال له : ادبر فأدبر ، فقال عز من قائل و عزتي و جلالي ما خلقت أعز علي منك ، بك آخذ و بك أعطي و بك احاسب و بك أعاقب .
و قال أهل المعرفة و العلم : العقل جوهر مضيئ خلقه اللّٰه عز و جل في الدماغ و جعله
نور في القلب يدرك به المعلومات بالوسائط و المحسوسات بالمشاهدة.

الومضة نثر ترق نواحيه و حواشيه و نظم تسحر ألفاظه و معانيه ،فصله برهان حق ، و سرده لسان صدق ، قلت و دلت ، مكثفة الإيحاء شديدة الإثارة .
إستهل السارد ومضته بعنوان نكرة إكتشاف يرمز للإبتكار ،للإختراع و الإبتداع ،الفكرة تعانق العلم و المعرفة و البحث الاكاديمي و المادي لأسرار الكون .غاصوا في الذرة : الفقرة مكابدة و مثابرة و بحث معرفي و علمي عميق و شاق . فالغوص هو الإبحار و الغرق في الدهشة و الحيرة أمام عجز العقل البشري في فك طلاسم أسرار قدرة اللّٰه. فالصرخة صرخة للحق و نداء للهداية و يقين لعظمة اللّٰه و برهان جبروته .
يا بارع الكون في عز و تمكين …و كل شيئ جرى بالكاف و النون .
العقل هو ملكة الإدراك و الإبداع أعلى مراتب الإدراك للعقل ، و قد ميز سبحانه و تعالى الإنسان بالعقل المدرك و المميز و الواعي و المبدع و المفكر و الخلاق و مادة المخ نعمة إلاهية أنعم بها الكائنات الحية و التفكير نعمة أنعم بها على الكثير من بني البشر .
وجدوها مجرة .. المجرة عبارة عن تجمعات هائلة الحجم تحتوي على مليارات النجوم و الكواكب و الاقمار ..الفقرة خاتمة لقصر العقل البشري و عجز الانسان أمام قدرة اللّٰه و خلقه تلكم هي المفارقة و القفلة المدهشة للدمغة الالاهية .
يا معشر الإنس و الجن أن إستطعتم أن تنفذوا من أقطار السموات و الأرض فأنفذوا لا تنفذون إلا بسلطان.صدق اللّٰه العظيم.
قد حشد القرآن عشرات الآيات الداعية الى صقل العقل و التفكير و التدبر في آيات اللّٰه الكونية و آياته القرآنية ، و أعلم اللّٰه أن للعقل البشري حدودا لا يستطيع أن يتخطاها البشر ،لذلك أرسل الأنبياء و الرسل لإخباره بما يعجز عقله البشري و حواسه البدنية ،تعجز كل المخترعات عن الوصول إليها ، فاعلمه بالجنة و النار و الملائكة و صفات اللّٰه و أسمائه و البعث و الحساب و نعيم القبر و عذابه .
شكرا لكم ،دامت جهودكم استاذ غريبي بوعلام .الثناء و التبجيل لصاحب الومضة نبغ بامتياز و تألق ..حقا قطوف دانية و أدب ممتع .

السابق
قراءة في نص “اكتشاف”
التالي
وِثَاقٌ

اترك تعليقاً

*