قراءات

قراءة نقدية في نص “تحت الأغطية”

للكاتبة هنادي بلبل

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

ثنائي اللفظ، مركب إضافي، مكون من ظرف مكان (تحت) ومضاف إليه (الأغظية) والأغطية جمع غطاء وهو ما من شأنه أن يواري شيئا آخر إما للحفاظ عليه وحمايته أو لستره عن الأعين أولغرض آخر… بالرجوع إلى المتن، نلاحظ أن السارد اعتمد من أول جملة الاستهلال في تقديم شخصيات النص (أوحت إلى صديقتها أن تلاحق زوجها) وبذلك نحن أمام زوجين وصديقة لها علاقة بهما. فما قصة الثلاثة ؟ يبدو من خلال قراءة المتن أن الزوجة تجهل تماما سر ثروة زوجها وتجهل عالمه المادي.. ولانعرف كقراء لماذا تجهل الزوجة سر ثراء زوجها؟ ومادورها في حياته؟ ولماذا لايقتسمان أسرارهما؟ أليس الزواج رابطة روحية تجمع بين الزوجين أساسها المودة والرحمة تكون فيها الزوجة التي يسكن إليها الزوج أمينة على سره وماله؟.. ويبدوأن هناك علاقة قوية بين الزوجة وصديقتها التي جنّدت نفسها بطلب من – الزوجة- للتقرب من الزوج من أجل كشف أسراره.. وهنا نتساءل عن الصداقة التي هي مصدر سعادة الإنسان، حيث تضيف لحياته نكهة خاصة بمشاعرها الايجابية.. ما من شك أن صداقة الرجال لها خصوصياتها كما لصداقة النساء خصوصياتها. لكن، هل يُعقل أن تسمح زوجة لصديقتها بالتقرب إلى زوجها لأي هدف مهما كان؟! وبالتالي نحن – هنا- أمام مشكلة واحدة تتشابك وتتعقد لأن طرفا ثالثا يُسمح له أن يساهم في حلها.. الطرف الثالث: الصديقة لاتتوانى في مساعدة الزوجةوتجاهد في كشف سر الزوج الذي سرعان ما وقع فريسة ألاعيبها كما هو وارد في النص . بل الأنكى من ذلك أنها فازت ب” جنين” منه يستتر في بطنها (رمتها بغمزة لؤم وأشارت إلى حملها قائلة: “وما زال مكتمل الفحولة!”.).. فلماذا احتاجت الزوجة لصديقتها لتكشف سر زوجها؟ ما الذي تملكه الصديقة ولا تملكه الزوجة؟ ألم يكن حريّا بها أن تُبعد الشرارة لكي لاتحرقها النار؟..كل هذه الأسئلة وغيرها تتلخص تحت عنوان النص ” تحت الأغطية” فالزوج يستر مصدر أمواله والزوجة تستر عن الزوج مصدر قلقها والصديقة تجند نفسها في تستر وخفية والجنين حتى الجنين.. في ستر داخل بطن أمه !!! الخلاصة: جاء النص ليعالج قضية إنسانية محتملة الوقوع، معتمدا على الجمل القصيرة، في معظمها فعلية، تعتمد أفعال الحركة( جندت ، تهاوت، غشي، أشارت..) القفلة جاءت صادمة، كسرت أفق انتظار القارئ وإن كانت لاتنفتح على قراءات مختلفة. عموما يبشر هذا النص بعطاء متميز للقاصة هنادي/ أتمنى لها التوفيق.

السابق
تحت الأغطية
التالي
قابيلان 

اترك تعليقاً

*