قراءات

قراءة نقدية في نص “ثلاثية الجرح”

للكاتب محمود المحاميد

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

الأسبستوس،أسطرة الماضي وتثوير المستقبل

الحدث الاسبتستوسي:

الاسبتتستوس:
والأسبستوس هو فلز جاف سهل التفتيت ويمكن تفتيته بضغط خفيف عليه.
من المواد التي تسبب مشاكل صحية خطرة عند استنشاقه بكميات كبيرة، ومن المعتقد أنه يشكل أضرارا وأنه يمثل خطرا صحيا لما يكون متماسكا ويصبح أخطر عندما يتفتت وتتطاير أليافه الدقيقة
الحدث السردي انبنى الجسد القصصي داخل الثلاثية على محور الحدث الاسبتستوسي ..
وتعني به ما استنبط الكاتب من استراتيجيا من ناحية وما دوَّن من أساليب سردية كمادة خام تثويرية منفجرة داخل المتن النصي …

1- – الاستراتيجية اللغوية:
اللغة هنا كمادة لــــلاسبستوس / وهو اسم شائع يشمل السيليكات المعدنية العضوية التي تظهر بالشكل
الليفي، وتتميز هذه السيليكات بوجود ألياف مجهرية تشبه الإبر يؤدي استنشاقها إلى حدوث أمراض صدرية خطرية مثل سرطان الرئة والأسبستوسيس ( Asbestosis .).. وتقوم اللغة هنا بالانتشار والتشظي داخل المتن النصي ملبية لاستراتيجية حبكها القاص
فمن منطلق العتبات :
1- مغبون ــــــــــــــــــــــــ المطاردة / الادخار / الخواء : اللغة خطة تتلمس الالفاظ كمادة خطرة متفجرة بكل وقت مدمرة للانسانية
2- وهم ـــــــــــــــــــــــــــــــ اليقظة / على عجل / تلقف/ قربان: اللغة لفظ سريع الالتهاب ..يصل كما القربان
3- توبة ـــــــــــــــــــــــــــــــ رجله: (مادة) / تطاير / أشلاء/ عبق.. اللغة مادة متشظية متطايرة عنقودي( عبق)
ـــــــــــــــــ تجمعت بالثلاثية ألفاظ وعبارات يستعين الكاتب بحمولاتها الدلالية لاحداث الدهشة للمتلقي بعد أن ضبط استراتيجيا التشظي للغة بها
هكذا بدت اللغة اذن مادة خاما كحجر الاسبستوسيس يطوعها الكاتب لتؤدي معنى القهر والجهل للشخصية المراد تشكيلها …

2- الأساليب السردية وسياقاتها التداولية:
تقوم الاساليب التي انبنى عليها النص بتثوير المستقبل بالمفارقة
2- 1- 1- المفارقة اللفظية/ السياقية
بالقصة 1- المغبون ـــــــــــــــــــــ يطارد/ نام..م/ لفظية //// م/ سياقية: احداث التضاد من نهم الى حدود الخواء..
هكذا أورد الكاتب اسلوبا يجعل ألفاظه تفارق المعنى الخبيء الذي يقصده من ظاهراللفظ الى معنى يبطنه ويخفيه
على حد تعبير (دي سي ميويك) ” مفارقة التعبير المنطوق للمعنى المقصود “.. وهو المقصد لتثوير المستقبل القرائي للنص
بالقصة الثانية 2- وهم ــــــــــــــــــــــ الهدية / حزام ناسف //// سياقية : احداث التضاد هدية للسرور / دمار للبشرية
وهنا يورد الكاتب اسلوبا آخر للمفارقة ونعني به السياق الذي يعوِّل عليه في تجاوز المعنى الحرفي المباشر الى المعنى الاسلوبي المفارقي وايضا بوعي الكاتب وهو المقصد لتثوير المستقبل القرائي للنص
بالقصة الثالثة : 3- توبة ــــــــــــــــــ لم يصلِّ بحياته قط / حطت رجله لداخل المسجد// سياقية احداث التضاد
وهذا أبرز الكاتب مأساوية الوضع باسلوب طريف مباغت يتقصد الكاتب أن يبدو اسلوبه المتخفي تحت ستار اللغة وأن تظهر ألفاضه ما لا تبطنه ..اذ لم يمنح القارئ الفرصة باقامة العلاقة الدلالية بين الالفاظ لغاية تثوير المستقبل ..

خاتمة
يقودنا النص الى دلالات اسلوبية وملفوظية بثلاثية الجرح/ الأسبستوس إلى أسطرة الماضيالذي تتجلى آثاره بالحاضر ومآسيه وذلك بغاية تثوير المستقبل …
نص وان كان ببدايته نحو تكوين الثلاثيات وتجريبها لكنه يمتلك جودته وجمالياته
وله أن يتطور ويتقدم بربط عناصره حين تفكيك معانيه.
شكرا على هذا النص.

السابق
ثلاثية الجرح ..
التالي
غَدْرٌ

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

  1. محمود المحاميد محمود المحاميد قال:

    الشكر الخالص للمفكر والأديب العربي الكبير الأستاذ الدكتور حمد حجي

اترك تعليقاً

*