قراءات

قراءة نقدية في نص “حلم مسلوب”

للكاتب عثمان عمر الشال

نص المقالة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة النقدية

حلم مسلوب عنوان محير لأن الأحلام لا تسلب ولكنها تكون دائما في خيال المرء أو عقله الباطن ولذلك من الصعب جداً سرقتها أو سلبها من عقل صاحبها… من هنا أدخل إلى متن النص الذي يبدأ بجملة دون أن تدري؛ أي بدون وعي خرج عليها مسلحاً بحلم وردي قشيب، رغم أن الجرح النافذ في أصلاف الجسد لم يزل ينزف.. ونسأل من هو الذي خرج عليها؟ هل هو عقلها الباطن؟ أم خيالها المحلق في الاحلام لدرجة الأوهام؟ أم فتى احلام جديد بعد جرح فتى أحلام سابق ؟ وربما حلم لم يتحقق مخلفاً آلاماً تنزف.. ويضعنا الكاتب في حيرة أخرى بجملة ” من أين جاءت تلك الثقة ؟ ” ونسأل لمن جاءت هذه الثقة هل هي للبطلة أم لصاحب الحلم الوردي الجديد أو للحلم في مخيلة البطلة.. على أي حال من كان هذا الواثق الذي وقف على تلة عالية يندب بنفس النغمات المؤلمة قديماً.. أرى أن من يندب هو عقل هذه المرأة الحالمة والمتشوقة إلى شيء من حقيقة تأخذها إلى واقع آمن … ثم يجذبنا الكاتب إلى عبارة مخاتلة أكثر من السابق بعبارة عصفور منتوف الريش وهنا أسأل كمتلقي كيف لعصفور منتوف الريش أن يطير ويحط على ورقة الشيش المكسورة في شباك البطلة والتي لا تتسع لدخول العصفور.. إلا إذا المرأة تخيلته كذلك ضمن دائرة أحلامها المتهاوية دون أمل، لذا اخرجت أصبعين من الأصابع الجريحة، واتصور أن الكاتب أراد وضع المتلقي في وضعية هذه المرأة المجروحة في كل أنحاء جسدها وهي جراح معنوية وليست جسدية كما تصورتها، ثم تحلق المرأة بخيالها فترى العصفور يضع قصاصة بين أماملها وقصد الكاتب بأناملها أي في مخيلتها رغم أنها لم تخرج سوى اصبعين جريحين فقط ثم رفرف العصفور وطار في الهواء يزيزق ،” رغم أنه منتوف الريش ” ثم جملة ” نعيق البوم ” إذا هذه المرأة اليائسة من حياتها وأحلامها المتساقطة تسمع زقزقة العصفور نعيق بوم.. ونتاكد من ذلك بالحبكة الرائعة التي وضع الكاتب من خلالها حداً لأحلام هذه المرأة بسقوط دمعة حارة وهي ترى بخاليها بقعة دم حمراء بالقصاصة …

كل التحية للكاتب المبدع عثمان عمر الشال المتميز بكتابتة العميقة والموغلة في الرمزية والتلغيز وقد جعلنا نعيش مع هذه المرأة أحلامها المسلوب أي الهاوية .. مودتي.

السابق
محاولة فاشلة
التالي
البطل يغادر الرواية

اترك تعليقاً

*