قراءات

قراءة نقدية في نص “ضربة حظ”

للكاتب أحمد حاجي

نص القصة على مجلة قصيرة من هنا

القراءة

نمط جديد يرسمه كاتبنا الأكاديمى العميق، النقطة واحدة.. والدوران كما لعبة الكراسى الموسيقية المخاتلة، فى نطاق دائرة التخيل والوهج.. إنها أيضًا أوجه المرايا المتعددة للمنظر الواحد.. إنه ببساطة (الدوار الخلاَّق الفاعل). ألم المخاض لولادة المعنى الجديد المنتََزع انتزاعًا من رحم الدهشة والتساؤل. القصص الثلاث _ الزوايا الثلاث _ هم قصة واحدة فى الحقيقة تم تصويرها بكاميرات ثلاث.

(الموقف) وجودى بحت:
إنسان متوقد يجابه نفسه عبر آلة الكشف يؤرقه البحث المضنى عن معناه..
حقيقته المجهولة التى أضنته كثيرًا، لكنها مراوغة ماكرة تُعمِل موسيقاها وصخبها وضجيجها ثم تُنتج معنًى خالٍ من الصلابة و الجدية.. إنها تومىء فى فراغ، وتلهو فى عبث لا مبالٍ، وتجابه فى عناد سقيم أجوف متعمد:
لن تنل منى مبتغاك
وستبقى أبدًا حائرًا، قلِقًا، متسائلا
تدور فى مواطن التيه
بيداء التمزق
ملمح الأنثى الذى تصدمنا عتبته الحاسمة يُظلل الموقف برمته، إما كونها التماهى الكامل ها هنا مع الآلة المراوغة، أو أنها ضربة الحظ الحياتية المجهولة التى قد تحمل كامل الفرح أو قمة البؤس والدمار والشقاء.

زوايتنا الأخرى _ جانب الصورة الآخر _ هى المحاولة المغامِرة الثانية فى إصرار حزين لاهث للوصول إلى نقطة النهاية..
لكنه القدر فى جانبه المأساوى الكامل قد حقق الفقد والخيبة والخسران

الخاتمة والتجسيد الكامل _ أو عمق المشهد _ هو الملمح الثالث الأخير الذى يجلى الحقيقة فى بساطة بعيدًا عن ضربات حظ فاشلة يصورها عاشقان فى لحظة وداع.. لكن عربات القطار تأتى دونما محتواها اللازم الحتمى.. إنه الفراغ يرسم اللوحة بكاملها، وينحت الوجود الإنسانى القلق.
ـــــــــــــــــــــــ
هذا العمل تمثيل كامل وتام للفلسفة الوجودية كما نراها عند سارتر فى الغثيان وكامو فى الغريب، وهو أيضًا يذكِّر بإنسان كولن ويلسون اللامنتمى فى عالم الضجيج الأجوف

السابق
ضربة حظ
التالي
ربيع

اترك تعليقاً

*