القصة القصيرة جدا

قلت لي

لما رأيتني بوجه شاحب كوجه من أخرجوا من القبور ليوم الحشر ، ارتعبت ، أعدت النظر إلي لأتأكد من أنني متوهم ، لكن وجهي أرسل اطمئناني إلى فضاء بعيد ، فتناسلت الأسئلة بسرعة خانقة ، أوقفتها بأن قلت لي ، مفسرا :
خرجت من نومي مرتعبا ، لم أتمكن من التثاؤب ، فقد رأيتني واقفا أنظر إلى شزرا ، بل ربما باشمئزاز ” سعيت إلى البحث عن عزاء ، رميت بطرفي خارج النافذة ، كانت السماء فسفورية ، أرعبتني الصافرات ، و أصوات الخراب ، و هول النار المصبوبة ، عدت إلى داخلي من نافذة الخجل ” ، أول مرة
أراني مباشرة ، و من دون روتوشات ، أقصد من دون أن تتدخل ريشة التعديلات المحققة للزيف ، خفت مني ، إذ رأيت تلك النظرات المنظلقة من عيني كالسهام ، انكمشت في فراشي ، حاولت مد اللحاف على وجهي أبعد رصاصات نظراتي المنطلقة ، لكن يدي أمسكت به ، و أبعدته عني ، و تركتي عاريا ، و وحيدا أواجهني ، بمقت ..

السابق
الأموات يتكلمون ..؟
التالي
يَقَظة

اترك تعليقاً

*