القصة القصيرة جدا

كاتب حزين

هيأ الأنا، وضع سيجارته وقلمه ورءاه، حرك كرسيه قليلا لكي لا يخدش الجو ووضع حِمله برَوية، جيبه يومؤ بفاقته وزوجته الفضولية تسترق النظر بامتعاض فهي تكره طقوسه التي لا تُدخِل بيتها حيز النفقة، دفع بنظره صوب يمناه المصابة بداء الكتابة، تذكر قصصه وتعابير وجهه وحجر زاويته، قَبلَ محبرته وخَط اسمه، تُذكره حروف كنيته بذات رافقته عدد قصاصاته، أمسكها وكأنه موعد غرامي أسكنهما بسمات الطفولة ورقصات الفراش، وذهبا بعيدا، هناك لم يشعر بهما أحد ولا هو، تزاوجت ذكرياته وأعصابه وآماله لتنجب شيء ما، لم يشعر بمفردة الزمن، خط اسمه عند هاوية الورقة، شعر أن رقعة الورقة المحدودة لم تترك كل جراحه تتكلم، مرغما إلتحف برداء العزاء وقَبِلَ مصافحة زوجته وخواء جيوبه حزنا ً على حروفه المكتوبة عند ذاك الحيز من الورق.

غزال مراد …قاص جزائري شاب ..
متحصل على المرتبة الثالثة في مسابقة قصة القصيرة “نفحة “بالجزائر
املك اصدار عبارة كتيب خواطر “آسف على الازعاج “

السابق
خروف العيد
التالي
طائرة الفينيق

اترك تعليقاً

*