القصة القصيرة جدا

كسب غير مشروع

باتت ليلتها على احر من الجمر ؛ تنتظر أن يطلع نور النهار.. سبقت ظلها للوصول إلى اكواخ (الصفيح) في نهاية البلدة من الجيهة الغربية.. أبدا لم تربط في ركضها الجهة.. بالبلدان الغربية المتقدمة تكنولوجيا محل تربيتها طفلة؟.
كانت تقصد ذلك الرجل الذى حل على البلدة ضيفا من بلاد الجنوب، وما أثير حوله من بركات وكرامات.
طرقت الباب بحنان.. من بعد صريره الذي يصم الآذان ؛ ظهر لها رجل طاعن في السن.. نحيل القد.. قليل العظام.. كل ما يلفت النظر.. هاتين العينين الحمراوتين الجاحظتين.
قبل أن تمد له يدها ؛ كان قد أعطاها ورقة لونها داكن.
تعجبتْ!.
كيف عرف أن العمل السفلي مكتوب على ورقة بنفس اللون؟.
قالتْ في نفسها.. حقاً هذا ما قاله كل من ذهبت إليهم على مدار الأعوام الماضية.. (العمل السفلي) مكتوب على ورقة بنية بحبر أبيض.
استطرد لها قائلاً لابد الحضور الليلة القادمة بلا محرم، ومبلغ مالي كبير، لكى نفك لك (العمل) من الخلف.
بهتت في مكانها لما تسمع، و قبل حلول الليل كان تم ترحيله للجنوب.
كل ما كان يشغل بالها أيام الطفولة تلاوة الشيخ الضرير في البلدان الغربية والإنصات له جيداً.

السابق
ساحل
التالي
مواطنون

اترك تعليقاً

*