القصة القصيرة جدا

لا وقت للكفن

على طرف النعش، يضيق القلب كالوقت، قبّلت الأمُّ شمع أصابع ابنها المسجّى؛ أضاءت أنوارا.. وكي تلقي نظرة عليه أخيرة، تتبَّعت عربات محملة بالأرامل مثقلة باليتامى.. وغسلت يديها على تراب الموتى ، كي تنسى.. رجعت وحيدة تحمل على ظهرها وليدها الأصغر.. كان يرقد على الحياة القليلة، بينما زوجها راح يلتمس من وكالات الغوث أقمشة أخرى تصلح أكفانا..!.

السابق
بين ظلين
التالي
أمل

تعليق واحد

أضف تعليقا ←

  1. لاوقت للكفن .. عنوان لافت للنص القصصي يسوقنا بقوة إلى استضاح مجاهله برؤيةانطباعية تحمل قراءة دلالية نقول أن النص الذي أمامنايرسم لناصورة تراجيدية بأبعادهاالإنساننية في زمن قذارة الحرب الموبوءبمشاعرالخوف و هاجس الموت و ضنك المعيشةوذل السؤال والأنانيةالطاغيةعلى ذوي المصالح المادية الأنيةدون اعتبارلآهات وجراحات وبكائيات الأنفس المفجوعةفي فريب فهذه الصورةالتي قدمهالناالكاتب هي لأجل احساسنابمضارالحرب وأثارهاالمدمرةعلى البنيةالتركيبةلمجتمعاتنا وضعناحيال مسؤوليتنالاتخاذالموافق الحاسمةوالجريئةبشأبهاوالحيلولةدون وقوع تداعياتهافي صيرورةبناءالحياة..والملاحظ في النص أن شخضياته تشكل ملامح الحزن العميق التي تبرزفي الاماالثكلى/الولدالصغير.. الأمل المتبقيي مع الوجس لفقدانه/الأب في طابور الإعانات..وبناءعلى محورهذه الشخصيات الكامنةفي ثناياهذاالنص لايمكنناإلاأن نقول ان دم الإنسان ليس له ثمن وأن كرامته مهانةوغيرمصانةوأن ذنبه الوحيد هوتزامن وجوده مع المضاربين على المصالح أماغيرهم فليعبوامن مياه البحر هذاإذالهم حط .. وإذاانتقلناإلى عنوان النص نلمس فيه جانب المكابرةوالإستفزازوالقوةفي التحكم في عنصرالوقت عبرأداةالنفي (لا).لاعطاءسرعة أكبرلدفن موتى الحرب لأتهالاتفضل الممطالة والتسويف..والعنوان هناجاءتعبيراصادقالجوانب النص الفصصي .

اترك تعليقاً

*