النقاش العام

لحظات كئيبة

لحظات كئيبة وتوتر مررت بها، كنت اتساءل في كل لحظة هل حقا سأعود إلى منزلي، هل سأعود اشتم رائحة اولادي، هل سأسمع ضجيجهم مرة أخرى، حرصت في كل لحظة على ترديد الشهادة والإستغفار، شعور ينتابني ربما هذه المرة ستكون النهاية، نعم فلكل شيء بداية لا بد وان تكون النهاية، تلك الأجهزة والإبر في اوردتي، مرور الممرضات في كل لحظة، الطبيب يمسك بملف صغير عند سريري يترقب يشيح بنظره عني وينظر للممرضة لماذا لم ينزل الضغط بعد، القلب الصغير هل سيتحمل كل هذا العناء ام سيقف، الدوار والإستفزاغ يلازمني لم يعد اي شيء أتقيأه سوى ماده صفراء مقيتةوتوالت الأيام ومنعت عن الزيارة وبقيت في غرفة معتمة، ولكن ما هذا؟ ضجيج الأحبة إصرارهم على زيارتي خوفهم علي تلك اللحظات كشفت اشياء كثيرة في عمري ما هذا الحب النقي ما هذه الدعوات لي بالعافية والعيون التي تفيض بالدموع لأجلي، نعم انا الأمة الفقيرة إلى الله كل هذه الوجوه والأيادي والقلوب حولي، الممرضة تدخل محتدة ما كل هذه الأفواج والزيارات ما اكثر خواتك واخوانك واقاربك ماذا تعملين ما هي وظيفتك؟ ضحكت بنفس ضعيف وقلت لها : دعيهم يدخلون هؤلاء منهم أقارب ومنهم واصدقاء وصديقات هم زوادتي بهذه الدنيا رؤياهم تسعدني، اما ماذا اعمل؟ لا شيء سوى انني ادركت اليوم انني املك قلبا صغيرا بحجمه لكنه صنع الكثير الكثير فقط انني إنسانة وأحب الناس بصدق واتمنى للجميع الخير وهدأة البال اتركيهم لأني اليوم فقط سأفتح عيناي رغم الدوار ابصرت نورا لم يبصره احد. ربي بارك بكل من حولي وكل من التقيتهم في دنياي وارحمهم واغفر لهم وبارك بهم وعليهم يا رب العالمين والحمد لله رب العالمين على نعمه التي لا تعد ولا تحصى يسعد صباحكم.

السابق
زائر الفجر الجميل
التالي
تلَازُمْ

اترك تعليقاً

*