القصة القصيرة جدا

لحظة تأمّل

مُمدّدًا على الأريكة العتيقة.. متدثّرًا بالبطّانية القطيفة هديّة ابنته الكبرى حال عودتها وزوجها من أداء مناسك العمرة، في انتظار آذان وصلاة الفجر حاضراً.
اضّطجع.. يشبّك أصابع يديه.. يُسند رأسه الثّقيل عليها، في ليلة يُكمل فيها عامه الخامس والسّتين.
تعلّق بصره على ريش مروحة السّقف المتوقّفة منذ شهور.. يمرّ بالخاطر شريط ذكرياته الطّويل، بما يحمل من حالاتٍ انكسار وانتصار عديدة.
تبسّم.. وسرعان ما توقّف فجأةً.. تمدّد داخله سؤالٌ قديم.. أعاده من حالة الشّرود.. ألقى نظرةً عابرةً على المكتبة الواقفة على يمينه.. أخذت عقلة أغلفة إصداراته الأدبيّة السّادسة عشر.
عاد يسأل ما جدواها، ولم تصله ثمرةٌ واحدة تروي نهمه ؟.
يجيب العقل الباطن ربّما أفادت غيره .
زادتْ علامات الاستفهام اتّساعًا.. أطلق ضحكةً عارمةً، العمر لا يعدُ سوى اللّحظة الرّاهنة…

السابق
وفاء
التالي
المتعلِّمُ الجاهِل

اترك تعليقاً

*