متوالية

للغابات كالأشباح أرواحُ

1ـ حُلْمُ صيفِ

على قمَّةِِ، غلّفها أفُقٌ مُخْمليٌّ من الصَّنوبر، كنتُ..

وهنالكَ كانت تعيشُ حبيبتي، إذا عطشت شربت نور النُّجومِ وعطْرَه الخضل، واذا جاعت سهَرت ترمُقُ وادي المساء خاوية، ذات صيفٍ تسلّلت ، عاريَة القدمين, خفيفَة الخُطَى, وسارت إليَّ وخبّأت هيكلَها في حِمَى دَوْحة جمجمتي وراحت تلثمني ..قبلة خلفها قبلة.. حتى مرَّغت جثتها بقميصي..لم أكنْ سوايَ.. من يومها، ما عاد أهلُ الجبل يذكرون قصتي ولا من سرق القمر ..!.

2 ـ أطياف

أثناء الحرب البائدة، استيقظ الأطفال وما وجدوا آباءهم، ذهبوا إلى المدارس، ودَّعتهم أمهاتهم بدموع وسكاتِِ.. لوَّحوا بأكف فارغة من خبز ورمق.. مات المعلمون بين أيديهم بالقذائف ..ناموا.. قبل أن تعود الجدات من مقابرالقصف، لمحنَ المحافظ والكتب تسرع الخطو عائدة إلى
الخرائب..!

3ـ أساطيل

في أفُق مُخْمليّ، حيث الطيورترتعبُ، بحث الأطفال عن قنابل عنقودية ذكية عثروا أعلى قمَّةِِ ما، على هياكل تسرق الأحلام وتقصف الجماجم..تتحرَّك غبية..!.

السابق
نرسيس
التالي
البراق الأخضر

اترك تعليقاً

*