القصة القصيرة جدا

لوحة شرف

لقد وصلتني الدعوة، أهي الصدفة المحضة؟ أم تنسيب الأصدقاء عبر التواصل الاجتماعي؟ الذي خطفنا من ذواتنا هذه الأيام.
لكنها حصلت،وبميعاد مرصود أحسن القائمون عليه الاستعداد له ،دلفت من بوابة أندلسية لقاعة فخمة ، ومكاني محجوز، مهر عليه اسمي بخط الثلث الجميل، وكذلك أسماء أعرفها ، أعرف صاحب هذا الخط جيدا،كنا نتقاسم فنجان القهوة الواحد معا، أيام الجامعة .
آه لا بد أنه يوم مشهود ،انتظر فيه مفاجآت وأخبار تنتظرها فضوليتي المتقاعدة حديثا.
لم أتعب نفسي كثيرا فقد بدأت قهقات ،وقصص لاكتها الألسن كثيرا من الزمن الجميل ، لقد أحيت هذه الأمسية أحداثا منسية، لكنها عنت الكثير لمن تذكرها،كنت بطلها ،لا ريب في حسن الهندام ،والمثابرة والاجتهاد ،وضرب المثل الأعلى في تحصيل الدرجات ،وتصدر لوائح الشرف.
لقد ردت إلي روحا كنت ظننتها أفلت بلا عودة،وشعرت بالفخر والبهاء، ونوعا من التميز والأبداع بين أترابي، الذي نحت الزمن خطوطه على وجوههم، رغم رغد العيش الذي يعيشونه.
لكني حينما هممت بالمغادرة ،راعني فخامة مركباتهم،وطرازها الأنيق،وحينما ودعتهم بحفاوة لا تقل عن حرارة اللقاء، وأكدنا على تكرار هذه اللقاءات الأثيرة.
انتظرت في رأس شارع تصله الحافلات العمومية، للعودة لمنزلي.لقد جلدت ذاتي المنتشيةبذكريات الزمن الجميل، وعضضت على أصابعي ندما ، لأنني تباهيت بينهم الليلة، بمكافأة نهاية الخدمة التي قاربت عشرين ألف دينار.

السابق
رماد
التالي
محاكمه بأثر رجعي

اترك تعليقاً

*