القصة القصيرة جدا

مؤامرة فاشلة

قامت القيامة في الضيعة!.
الجرافة تريد هدم ضريح الولي المبارك.
هذا الذي بوسيلته و بركته,ينزل المطر,وينبت الثمر,و تحبل الرقوب,ويدرأ الشر والخطر.
تحلقوا حول وليهم المزعوم,ليحموه مما يحميهم طوال عقود.
الموقف خطير..ودخان الجرافة الأسود ينذر بشر مستطير.
و فمها الفولاذي الكبير سيلتهم الخير و البركة,ويبتلع الأمن و الأمان.
أنبرى لهم أستاذ المدرسة: لم الخوف يا أهل الضيعة!؟.
دعوها تمضي إلى حتفها وشيخنا المأذون يعرف كيف يدفع عن نفسه و يوقفها.
أعجبهم كلام الأستاذ,فأفسحوا للجرافة الطريق,وهم واثقون أنها ستنكسر ما أن تمس الضريح.
بيد أن الضريح هو من تهشم و أنكسر,و طارت حجارته بعيداً و أنكشف القبر.
تزاحم الرجال ينظرون في داخل,لم يجدوا فيه أي شيئ يدل على إنسان دفن,كان قبراً خاوياً يحتضن الهواء العفن.
أنفرجت أسارير الأستاذ ومعه رئيس البلدية لقد نجحا في هدم خرافة شيطانية.
لكن فرحتهما لم تدم سوى لحظات,حين سمعا من حولهما العويل و التكبيرات.
لقد أدرك الولي المبارك ما كان يحدث حوله,فحمل عظامه و رحل ساخطاً.
و الويل ثم الويل على الضيعة من سخطه.
أشار عليهم خادم الضريح,و جامع النذور أن يعيدوا بناء الضريح أجمل مما كان,عسى أن يرضى الشيخ عنهم ويعود ثانية إلى قبره الجديد…وهذا ما صار.

كاتب قصة قصيرة

السابق
حرمان
التالي
عري

اترك تعليقاً

*