القصة القصيرة جدا

مؤامرة

ما الذي دهى هذه النظارة؟ قمت بمسحها ألف مرة وبمناديل حريرية ولكن دون جدوى، ناولتها زوجتي لتتولى مسحها بطرحتها الحرير، ولكني ما زلت لا أرى بوضوح، تناولتها من يدها.. ساخطا عدت للقراءة؛ ما زالت الحروف تفر من أمام عيني متلاعبة بي، وابنتي تراقبني من الخلف وهي تبكي؛ فتقدم نحوي ابني أمسك بيدي قائلا: دع هذا الجهاز (دع جهاز الكمبيوتر) الآن وتعال نسير سويا بعض الوقت.
لا أعلم كيف غيروا درجات السلم فصارت صغيرة بهذا الشكل المزعج.
انفعلت على ولدي قائلا: صاحب البيت يتفنن في التقشف، حتى سلم البيت لم يسلم من مؤامرته الخبيثة.
أمسك الولد بيدي ولا أعلم لمَ نظر نحوي وهو يبكي.

السابق
هوية النص الإيقاعية وتشظي العتبة نموذجا في نص “شهيد الشبّابة”
التالي
درسٌ جديدٌ في الفرق بين القصة القصيرة والقصيرة جدا في نص “مؤامرة”

اترك تعليقاً

*