القصة القصيرة جدا

مائدة سام….

مجتمعون ومن أحب, , , أولئك الذين لم أخبرهم قبلاً بأنهم من أحب, أمي أبي, وأخوتي الثلاثة, على مائدة جدنا الأول سام اليمن, التي تُركت لنا نصباً تذكارياً بهيئتها الدائرية والتيلا زالت قائمة الأن,ولكن حتى….
فعلى ذلك الحين بوتيرته العالية حُباً ظللنا حولها نزف شهد السنينالخالياتمنذ الوقت الذي تركنا أجدادنا في كرم الإله, ولكن….
فعلى تلك الاكن المعلقة للآمال حل الليل وانطلقت بفضله الحشرات… فنزلت الشياطين تزف بأزيزها زواملمن البركات, , ,
أصوات مرعبة لها تلاحين متتاليات , , , بركات سوداء وكيف عساها تبيض وهي هدية أيادٍ عاصيات…!
وأنا من مواليد المائدة الفاضلة نوراً لا أحب الليل المظلم ظُلماً, خاصة ليلك المزعج موتاً وبركات ـــــــ ياوطني.
أحب أن راك في نهارك غارقاً بسرمديته البهية, فلا تظلم بك دروبك الفاضلات ـــــــــــــــــــــ يا وطني.
اتعلم لماذا أحب لك سرمدية الصباحات…؟
لأن الليل لا يليق بك, فظلمته مبددة لتفاصيل وجهك ومعالمك العاليات…
فلا تظلم حُباً بالله لا تفعل, فأنا أخاف جداً بركات الشياطين وأهرع مختبئة من أزيز الحشرات…
فمنذ أصبح نهارك والليل سيان لم يعد أبي, أبي. وأخوتي, ليتك تعلم ما أصابهم من جلل؛ فلم يعودوا كسابق العهد يا سام يحترمون ذكرى الأموات….
والمائدة هي الأخرى أصابها من ظلامك مختلف الصائبات, فلم تعد دائرية كما عهدنا, بل أصبحت طويلة, طويلة جداً وكأنها النهر الممتد في الشتات, ’ ,’ , ’ , ’ , ’, ’,
ولم يعد لنا جلسات سمر ولقاء بحلقات, ولمتعد للطقوس هيبة, تلك الطقوس السالفات…. فقد جعلت تلك الشياطين وحشراتها بالبركات أبي وأخوتي كالفتات , ’ , ’ , ’, ’ , ’, ’
فكما رحلت مائدتي ضاع أجداد مستقبلهذا الوطن في دماء وعظاممختلف العائلات….
فلا تظلم حُباً بالله لا تفعل, فأنا أحب ماضيك الصباحي الجميل أكثر, وأكره لأجلك أنواع الظلمات…

فلا تُظلم, فالليل لا يليق بك يا وطن , ’ , ’ ,.

كاتبة وقاصة، ماجستير في الإرشاد النفسي.

السابق
نوم يقظ
التالي
توبة

اترك تعليقاً

*