القصة القصيرة

ماذا يوجد بين فخذي النساء؟؟!…

الشموع وبقايا قالب ( الكيك ) المتناثرة بين الصحون, وضحكات المراهقين في حفلة صاخبة لم تخفي بريق الثامنة عشر من عمرهِ .
قريباً سيرتاد أحدى الجامعات القريبة , ويخطط لبناء مستقبلة وهو في أول خطواتهِ اليانعة .
ستكون له من الحقوق ما يفخر بهِ , ومن الواجبات الكثير الكثير.
أحلام الطفولة لا تريد أن تفارقه لحد هذه اللحظة , ذهنه مشتت باتجاهات مختلفة , حتى تساؤلات الساذجة تحتاج الى أجابة .
بعد الحفلة الصاخبة أجتمع الاقران , وبدأ الجميع يتحدث عن أحلامه وماذا سيفعل .
البعض كان يحلم بالسفر و الهجرة , والاخر كان يحلم بامتلاكهِ سيارة فارهة , وهناك من كان يحب السلطة و القوة ويسعى الى التعبير عنها .
الا هو كان يكتفي بالنظر الى افواه الاخرين وهم يسردون احلامهم .
كل ذلك لم يستمر طويل , فلقد باغته’ سؤال مشاكس من أحدهم .
قالها بفم بارد , اتمنى أن اعرف ماذا يوجد بين فخذي المرأة حتى تصبح اهتمام العالم كله .
وحده ذلك الفتى الطائش الذي لم يصعقه السؤال ولم تسقطه نوبة الضحك , فلقد تعود على تصور المنظر نتيجة الكم الكبير من الصور الخليعة التي شاهدها .
لا احد كان يرغب بالاجابة على سؤاله , حتى لا يفاجئ بسؤال محرج أخر .
أكثرهم خبثاً أقترح عليه أن يبادر بالسؤال هذ لأول أمراة سيقابلها في الطريق .
أستهجن الجميع أقتراحه’هذا , لكن عالمه محدود جدا جعل من هذا الاقتراح شيء وارد بالنسبة له .
أخيرا اخذ يبحث عن الاجابة بنفسه , أخذته’ خطواته نحو بيت مشبوه , فيها يقضي الرجال أمنياتهم الاخيرة من النساء .
طرق على الباب , فخرجت احداهم وهي تنظر بسخرية .
-ماذا تريد ياولد .
– لست صغيراً , وانا هنا أبحث عن أجابة لسؤال .
-لانحب الصحفيين ولا الفضوليين , امضي في طريقك قبل أن …..
– لا داعي للتهديد , انا لست صحفي ولا فضولي , وسادفع المال .
-طيب , اذا كان عندك المال تفضل ادفع اولا قبل الاجابة .
– بحث في معدة جيبة المهضومة من الافلاس , واخرج مبلغة البسيط .
-فقط هذا ؟!
– هذا كل ما لدي و سؤالي بسيط جدا , ماذا يوجد بين فخذي المرأة ؟؟!.
-اخذتها الدهشة في عالم أخرى , قلبت نظراتها يمينا و يسارا , هل هذا مشروعا لكامرة خفية ؟! , اجابة بعصبية أذهب و أسال أمك .
-انا حتى لا ارفع بصري في بصرها , حبا و احتراما لها .
ركلته بشدة صفعة الباب في وجهه.
ومضى منكسراً , كان العالم لدية يقف على هذه الاجابة .
امامه على خطوات هذا الطريق . صديقة القديم في الدراسة , نفسه عمره , لكن أكثر ثقافة , أكثر أطلاع , أصدقائه’ من أماكن كثيرة . وحتى من النساء .
– ماذا بك ؟!
– لا تضحك علي .
– لا طبعا , أنا صديقك كيف اضحك عليك .
– هناك سؤال يحيرني .
– ماذا هو ؟!
– لا ستضحك علي .
– طيب هاته , واذا ضحكت عليه ساكون مثل الاخرين .
– أجبني الان , ماذا يوجد بين فخذي النساء ؟؟!.
ابتسم في وجهه , وهو يقلب اخر أوراق كتابه’.
– لماذا نهتم بما بين فخذيها فقط يارجل ؟؟!. وماذا عن ما بين أذنيها ؟؟!.
– بالحقيقة لم اسمع عن ذلك , لكن هناك رجال مهتمون بما في صدرها .
– ياعزيزي ساجيبك , ولكن عليك أن تعرف , ان الذي بين فخذي النساء هو بنفس المضمون للذي بين فخذي الرجل , أداة للتكاثر ليس الا , لحظات و ينتهي كل شيء وتذهب اللذة لتكون الارواح و الافكار هي من تتعايش بالدوام , فلا احد يرضى ان يعيش مع جسد فقط ,
باختصار انها انسانة لا تختلف عنا شيء .
– لم تضهر قناعته بالاجابة على ملامحهِ المتعرق خجلاَ , اراد ان يقول شيء , لكنه فضل الصمت و المغادرة .

السابق
خلود
التالي
خسران

اترك تعليقاً

*