القصة القصيرة جدا

مارس المشاكس

يجتاحني حنين لطفولة مشاكسة، لا تهدأ ولا تمل من الركض والنبش وراء أعشاش بين أشواك برية، والسطو على لوز في أطراف الحي ،لا يصله إلا من خلت نفوسهم من مكدرات الحياة ،ولا يحسبون حسابا للمخاطر ، ولا لما قديعترضهم من مخاطر .
ولا نفكر كثيرا في تحري وقتا مثاليا ،وإنما قرارنا كطلقة تصوب، ثم تطلق على هدف بين الضباب.
لكنه غالبا ما تصيب،فقد نظفر بعش ،ونأكل لوزا وفولا ،ونرتب مبارة كرة قدم بين حارتين، ونرجع بكأس الفوز ،أو بتبرم من حكم غير نزيه، أو تقصير أحد أفراد الفريق، غالبا يكون حارس المرمى.
وتملأ صرخاتنا الخلاء، لضربة تائهة بين حجرين يتيمين،أو لمسة يد ،أو لمجرد عدم تقبل الهزيمة، تحت أية ذريعة واهية نتكأ عليها ونقنع أنفسنا اننا الأبطال الذين لا نهزم أبدا.

السابق
تهور..
التالي
عكس

اترك تعليقاً

*