القصة القصيرة جدا

مجاهدةٌ

بصوت رقيق قالت تشاركنى؟.
هف قلبه عند ملامسة قضبان مقام السيدة زينب.. هدية جماعة البهرة في ثمانينيات القرن الماضي.. ظناً بنشر هذه الدعوة المحبة لآل البيت، وبعض من ماء اللجين النقي.
مع أول طشة من تلامس القضبان سالت دموع أمها.. ملأت كل علب المناديل الورقية التى حرصت على حملها طوال الرحلة من جوار مقام سيدي عبدالرحيم القنائي.. مروراً بأضرحة سيدنا الحسين والسيدة نفيسة كما ذكر لها هذا التفصيل الشيخ الطاعن في السن.. الساكن في أول المضيق الواصل بين النجع وباقى ديار المعمورة.
بَقَّعَ الدموع لا تصل إلى بلاط أرضية المقام اللامع؟ تعجب!.
ركز نظره جيداً على حدقات من في مقام حماته لو أذن الله.. سيل كالشلال يخرج من محاجر عينيها، وبعض خيط لزج ينهمر من طاقات أنفها الذي لا يكاد يري.
أرجع انحسار المد كله إلى ضخامة نهديها وبروزها عن باقى تضاريس جسدها الذي يشبه المانيكان.. تصبر لهذا التأويل.
في دورانه القلق للوصول إلى مجاورة من كشفت عن مرادها وطلبت منه مشاركتها.. منعه الفاصل الحدودي بين الجنسين داخل المقام.. تبسم.. بعد قليل سيجمعنا محل الحاتي بشارع السد.. رفع أكف الضراعة والدعاء بالقلب الورع بالوصال.
مع ندهة (الجرسون، أيوا حاضر جاي) كانت الأم كونت رأيها القاطع في الرحلة بالكامل.. الشيخ القابع في نجع ولاغيتة لا يعتد بكلامه في الألفية الثالثة.. كل شيء قابل للإجتهاد.

السابق
خيـــط حنـــــين
التالي
لغة جديدة

اترك تعليقاً

*