القصة القصيرة جدا

مذابح

يجلس على الشاطئ الممتد ؛ يطلق البصر إلى منتهاه.. يتكاثر التمنّي في البواطن لحياة أفضل.. يشتد الإصرار على خوض غمار التجربة، فالموت الاختيار الأوحد في كلتا الحالتين.. صفحة الماء الأزرق تزوغ من كل النظرات الهاربة، يتنكر الجانب الأخر للأحلام المحلقة في سماء الخيال.. بات تحقيق الآنا على بعد فراسخ معدودة للحالمين بوطن بديل…
المركب المتأرجح بين اليأس والرجاء يرتعش تحت طلقات خفر السواحل.. يلبد في القاع.. الضفدع البشري يلتقط الجثث المنتفخة…
الجالس على الكرسي متربعا يحصى الأتباع، يغدق عليهم، يتبرأ من الصعاليك الأموات…

السابق
اللوامة
التالي
كُتَّابي الحلو

اترك تعليقاً

*