القصة القصيرة جدا

مذكرات

في اليوم الأول من اعتقالي تسللت وخرجت من المعتقل دون أن يشعر السجان بذلك، كان منهمكا بما في يديه ومستغرق يفكر كيف يمكن أن يوصد الأبواب بشكل محكم ويغلق النوافذ في وجه الهواء، وكنت أنا استعد للخروج، خرجت دون أن اكترث لأي أمر، ولم أكن خائفا أو قلقا، كان القمر يتوسط السماء والليل هادئ إلا من اصوات الكلاب وصرير الأبواب، وصلت البيت دون أن أمر عن أي جاجز من الحواجز التي تقطع اوصال الوطن ودون أية امكانية أو وسيلة أو وساطة، احتضنتني أمي وبكت وقام أبي وقبلته، رأيت اخوتي نائمين ورفضت أن يغادروا احلامهم، عدت إلى المعتقل بعد أن انتصف الليل ولم يشعر أي سجان أيضا بحركاتي، تحدثت مع رفيقي عن الأجواء خارجه وعن القرية وبيتنا وعن ابتسامة أمي، وحدثني هو عن بيدرهم ، امضينا ليلنا حتى بزغ الفجر..

السابق
أمنية
التالي
ألمٌ وأملٌ

اترك تعليقاً

*