القصة القصيرة جدا

مزهرية

همس أحدهم .. واليهود يملئون الشوارع .. بزيهم البغيض ..
ــ متى يعود أبي ..؟!!
ــ ………
يقترب أحد الجنود ..المدججين بالسلاح .. وعلي وجهه مسحة من العجرفة ممزوجة بالخوف .. يأمرهم بالابتعاد عن المنطقة المحظورة.. فيرفضون ويواصلون السير .. يخرج من فوهة البندقية بعض الطلقات المطاطية في الهواء .. فلم تكن مفاجأة بالنسبة للأطفال .. فهم تعودوا علي ذلك كثيراً .. واستمروا في السير بتحدي .. فيضغط علي الزناد مرة أخرى .. ولكن الطلقات في هذه المرة طاشت من فوق رؤوسهم .. ومرقت من بين أقدامهم الصغيرة الحافية .. فوقفوا في ثبات الجبال .. وغضب الريح .. تخرج من عيونهم نار آكلة .. أومئوا فيما بينهم وكأنهم مزمعين علي أمرٍ ما …..
في سرعة البرق.. قذف أحدهم حفنة من الرمل في وجه الجندي الإسرائيلي فانشغل بعينيه .. فنزع الأخر سلاحه .. ثم أردوه قتيلاً وفروا في الهواء شاهد عيان قال …” إنهم صبية صغار دون العاشرة .. يرتدون كمامات سوداء ..وتقريباً في طول وأحد .. وأعمار متقاربة .. ويحتمل أنهم ينتمون إلي منطقة محظورة …”
قام رجال البوليس الإسرائيلي .. بأغلاق المنطقة .. ليمشطوا الشوارع .. والبيوت المحيطة بالحادث .. بحثاً عن أوليائك الأوغاد ..” علي حد تعبير الموساد ..” ….
وبعد أيام .. كنت جالساً أمام التلفاز .. قطع الأرسال التلفزيوني .. فجأة .. أعلن المذيع .. ” كما أنه تم القبض علي أحد القادة البارزين في المنظمة الإرهابية , الناشطة .. ويدعي من واقع السجلات ..” جاسر ” يبلغ من العمر ثمانية أعوام .. وقد عثر في حوزته .. كمية كبيرة من المتفجرات .. محلية الصنع .. وبعض المنشورات , التي تندد بالاحتلال الإسرائيلي .. وما زال الموساد يقوم باستجوابه ..” كورة ريقي في فمي .. قذفته في الهواء .. قمت أطفأت التلفاز .. بصقت علي الأرض .. ثم رميت بنفسي في نهر الشوارع .. العريضة , المزدحمة .. لأتخلص من شيء ما بداخلي ولكني لم أستطع …………..

على السيد محمد حزين، يعمل بالأوقاف المصرية، واسم الشهرة : على حزين، العنوان : ساحل طهطا / سوهاج، عضو في نادي أدب طهطا، نشر في العديد من الجرائد والمجلات الأدبية علي سبيل المثال جريدة الجمهورية والأهرام المسائي وجريدة المساء ومجلة أقلام وغير ذلك ولي ثلاث مجموعات قصصية مطبوعة ” دخان الشتاء ” عن قصر الثقافة ..” وحفيف السنابل ” و” أشياء دائماُ تحدث ” عن فجر اليوم للطباعة والنشر .. وفزت بالمركز الأول مرتين علي التوالي في مسابقات أدبية.

السابق
مواجَهَــة
التالي
نوازع

اترك تعليقاً

*