القصة القصيرة جدا

مشاهدٌ

تتلّوى على المدار، والمسار محدّد منذ زمن بعيدٍ لكلّ ذى ظُفر يسير ويجرُّ السّاقية.
الأمُّ هدَّها التَّعب ما بين سوَّاقة، ومُوالاة المياه في الأرض الشّراقي، ورعاية وليدها كبير عائلته.. من بعد طابور طويلٍ من الوالدات الخائبة أنجبن السّلائف كلهنّ الأنثى.. استلقت على جانب، ووجها على المدار ؛ ترويه بمزقةِ لبن، أخذتها سِنَةٌ من نوم، والوليد محبوس بين مصبّ قواديس السّاقية، والقناة الموصلة لريّ الأراضى العطشى.
تزحف الحيّة الرّقطاء، وكلّما دنتِ المسافةُ بينها وبين الوليد تغطُّ الأمُ في سُبات.. يضرب ابن الجاموس أظفاره بأرض المدار، تتصاعد الأتربة جوّ السّماء، يعلو صوت الجعير..
والمسافةُ على قيد شبر تمرُّ ركوبة شيخِ الخفر وأمامه غذاء الأنفار في أرضه.. تتحول الدَّابة عن طريقِها بسرعة البرق.. تصيب الحيّة بلطمةٍ فوق رأسها.. تُرديها قتيلةً.. تصير حكايةً لليوم وغداً.

السابق
ألوَان
التالي
شبه تضامن

اترك تعليقاً

*