القصة القصيرة جدا

مشهد

وحيدة تلك السحابة في السماء، تنظر بحنين إلى صورتها المتكسرة في قصعة غسيل أمي، انزوت رغوة الصابون القليلة إلى الجانب، تاركة الماء لامعًا عاريًا في وجه السماء، بيديها القديمتين، تعلق أمي الغسيل على السلك الحديدي الذي ربطه أبي ـ رحمه الله ـ بعناية بين جداري الحوش، انحنى السلك في وسطه بسبب ثقل الثياب الكثيرة المبتلة، أتخيل الآن جبالا من الثياب تكون قد غسلتها أمي منذ كانت طفلة في بيت جدي، وأتخيل نفسي صاعدًا إلى قمتها العالية ثم أقفز فوق تلك السحابة.

السابق
ندم
التالي
جبناء

اترك تعليقاً

*