القصة القصيرة جدا

مصير

سقطت من أعلى شجرة التوت أرضا ,”باط”.. زحفت في تؤدة بين الأعشاب, كنت أتوقف بين الفينة والأخرى وأتكور اتقاء منقار شحرور أو غراب..
كم مرة كنت أتخيل نفسي في حويصلة إحداها , كنت أنجو بأعجوبة..
رفعت إلى السماء عيني الضيقتين.. كانت الفراشات الملونة تزهو وتمرح وتطل علي من عليائها مستهزئة..
فيزداد الحزن والأسى عندي, إلتفت.. لم تعد شجرة التوت تظهر في الأفق, لكنني قررت العودة إليها والاحتماء بين أغصانها والأوراق اتقاء المناقير ونظرات الخبث..
كان طريق العودة أكثر صعوبة, فقد أصابني الوهن, ونمت أعشاب كثيرة في الدرب والأشواك; بلغت الشجرة بعد لأي ,تسلقتها, اختبأت تحت أوراقها لاهثا, فكرت أن أصير فراشة ,أخرجت خيوط الحرير من فمي, تشرنقت ودخلت في سبات مريح, أحسست أنني اقوى, فقد نبت لي جناحان.. ثقبت الشرنقة سعيدا, أخرجت رأسي, فوجدته واقفا على غصن, كان غرابا أسود يحملق في ويتوثب.. بادرته :-أنا لن أسمنك ولن أغنيك من جوع!! ضحك قائلا :لا عليك, الشجرة مليئة بأمثالك و.. “طاق”.. وجدت نفسي في حويصلته, فدخلت في سبات عميق..

السابق
مفارقة
التالي
تلاشٍ

اترك تعليقاً

*