القصة القصيرة جدا

مضافٌ .. إليها

اقْتَرَبَتْ إلى جانبي…هَمَسَتْ: سَِمعْتُ أَنَّكِ تَكْتٌبينَ
لماذا لاتكتبين عني.؟.. وعن أمَّهاتِِ كُثُرٌ مثلي..
_كثيراً ماأفعَلُ هذا..
_اكتبي إذاً بأنَّنَي سَجينةٌ في مملَكَتي…نَزَحْتُ واضّطّرَرْتُ لأن أقيمَ مَعَها… تُشْعِرُني وكَأنَّني مُتَطَفِّلَة…إن أَكَلْتُ،إن شَرِبْتُ، وحين أستقل مَكانَ نَومي.؟ .لاتسألييني: لماذا؟ كل شيء، أشْعُرُ أنَّهُ لايَخُصني …وأّن حقي مُغْتَصَبْ…
_ألست متوهمة.؟.يا خالة
_متوهمة .!!.لا يا ابنتي…سُلِبتُ صَنيعَ يديَّ…أَخَذَتْ كل شيء بدمِِ بارِِدِِ…كم حَزِِنْتُ حينَ فقدَ والدَهُ…سَهِرتُ لأخيطَ والناسُ نِيامٌ…ألبَسْتَهُ الجميلَ لَبِسَني العَوَزُ، ودست على مشاعري… أطعمته الحُلْو تَحَمَّلْتُ المَرارَةَ…اعتَنَيْتُِ بِصِحَّتهِ هَزلَ حسدي…أَسْكنتُهُم بَيتيَ هذا…هي الآن ترْكَب السيارةَ…وأنا التي رَكِبْتُ هُمومَ الدنيا من أجلِهِ…
_مَسَحَتْ دموعَها بيدِها المرتعشة… وكأنها اللآلئ تَخْرُجُ من الدُرَرِ المكنونَةِ والعينان تعكسُ بريقها…
_كَتَمْتُ مَشاعِري وقاوَمْتُ دُموعي…تحسبت حين نظرت زوجة ابنها من بعيدمستغربة.. فتَذَرَّعْتُ بأنها تَبُثُّني همومَ الوَطَنِ…
_ قلت :أنتِ ياخالةُ مليكَتُهُم، وَعِزٌ لَهُم.. وهي أيضاً لها حقٌ مِثْلُكِ…
_نعم .!!. كَرِّرِي ماقُلْتِهِ، هيَ أيضاً مثلك…وأنا المجرورَةَ بالكَسرَةِ…

السابق
تناسخ
التالي
إبن آدم

اترك تعليقاً

*